مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٤٦ - المبحث الثلاثون في الرزق
بألف درهم ، فعمل ثلاثَمائةٍ وستّين درعاً فباعها بثلاثِمائةٍ وستّين ألفاً ، واستغنى عن بيت المال [١].
وقد وردت روايات تندب إلى الغرس والزرع والسقي ، لما للزراعة من أهمّية كبيرة في توفير القوت لأبناء الأُمّة ، ففي المرويّ عن الإمام الباقر ٧ أنّه قال : لقيَ رجل أمير المؤمنين ٧ وتحته وسق من نوى ، فقال له : ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال ٧ : مائة ألف عذق إن شاء الله ، قال : فغرسه فلم يغادر منه نواةً واحدة [٢].
وسأل الواسطيّ الإمام الصادق ٧ عن الفلّاحين ، فقال ٧ : هم الزارعون ، كنوزَ الله في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحلّ إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبيّاً إلّا زارعاً إلّا إدريسَ ٧ فإنّه كان خيّاطاً [٣]. وفي رواية أُخرى عنه ٧ في قوله تعالى : (وَعَلَى اللَّـهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) [٤] قال : الزارعون [٥].
وقد ورد في الآثار المعتبرة استحباب الدعاء في طلب الرزق ، والرجاء للرزق من حيث لا يحتسب الإنسان ، فإنّ كرم الله واسع.
قال أمير المؤمنين ٧ : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى بن عمران ٧ خرج يقتبس ناراً لأهله فكلّمه الله عزّ وجلّ ورجع نبيّاً مرسلاً ، وخرجت مَلِكة سبأ فأسلمت مع سليمان ٧ ، وخرج سَحَرة فرعون يطلبون العزَّ لفرعون
[١] ـ الكافي ٥ : ٧٤ / ح ٥.
[٢] ـ نفسه ٥ : ٧٥ / ح ٦.
[٣] ـ تهذيب الأحكام ٦ : ٣٨٤ / ح ١١٣٨.
[٤] ـ ابراهيم : ١٢.
[٥] ـ تفسير العيّاشيّ ٢ : ٢٢٢ / ح ٦ ، وسائل الشيعة ١٧ : ٤٢ / ح ٢١٩٣٥.