مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢٤٣ - المبحث الثلاثون في الرزق
الحلال [١].
وورد عن النبيّ ٦ قوله : العبادة سبعون جزءاً ، أفضلها جزءاً طلب الحلال [٢].
وقال ٦ : من بات كالّاً من طلب الحلال بات مغفوراً له [٣].
والآن نعود إلى مروج الخير ، وروابي العلم ، وموائد القداسة التي تطلّ علينا من بركات أهل العصمة الكرام ، ففي الخبر أنّ الإمام موسى بن جعفر ٧ قال لأحد تلاميذه حيث ظلّ جالساً عنده بعد انتهاء درسه : أُغْدُ إلى عزّك يعني السوق [٤].
وقال الإمام الصادق ٧ للفضيل بن يسار ـ بعد أن قال له : إنّي قد تركت التجارة ـ لا تفعل ، إفتحْ بابك ، وابسط بساطك ، واسترزقِ اللهَ ربّك [٥].
وقال العلاء بن كامل للإمام الصادق ٧ : أُدعُ الله أن يرزقني في دَعَه ، فقال ٧ : لا أدعو لك ، أُطلب كما أمرك الله تعالى [٦].
وعن كليب الصيداويّ قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : أدعُ الله عزّ وجلّ لي في الرزق ، فَقدِ التاثَتْ علَيّ اُموري. فأجابني مسرعاً : لا ، أُخرج فاطلب [٧].
وقال الإمام الكاظم ٧ : مَن طلب هذا الرزق مِن حِلّه ليعود به على نفسه
[١] ـ من لا يحضره الفقيه ٣ : ١٦٣ ح ٣٥٩٩ ، وسائل الشيعة «طبع مؤسسة آل البيت :» (١)٧ : ٢٣ / ح ٢١٨٨٤.
[٢] ـ ثواب الأعمال : ١٨٠.
[٣] ـ الأمالي للصدوق : ٢٣٨ / ح ٩ ـ المجلس ٤٨.
[٤] ـ الكافي ٥ : ١٤٩ / ح ٧ باب فضل التجارة.
[٥] ـ من لا يحضره الفقيه ٣ : ١٦٥ / ح ٣٦٠٩.
[٦] ـ الكافي ٥ : ٧٨ / ح ٣ ـ باب الحثّ على الطلب والتعرّض للرزق.
[٧] ـ نفسه ٥ : ٧٩ / ح ١١.