مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ٢١٥ - المبحث السابع والعشرون في حُسن الظنّ
وقال الإمام عليّ ٧ في وصيّة لولده محمّد بن الحنفيّة : ولا يغلبنّ عليك سوءُ الظنّ بالله عزّ وجلّ ، فإنّه لن يَدَعَ بينك وبين خليلك صلحاً [١].
وعن الإمام الصادق ٧ جاء قوله : إنّ آخر عبد يُؤمَر به إلى النار فيلتفت ، فيقول الله عزّ وجلّ : أعجلوه ، فإذا أُتي به قال له : عبدي ، لِمَ التفَتَّ؟ فيقول : يا ربّ ، ما كان ظنّي بك هذا ، فيقول الله جلّ جلاله : عبدي ، وما كان ظنّك بي؟
فيقول : يا ربّ ، كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتي وتدخلني جنّتك ، فيقول الله : ملائكتي ، وعزّتي وجلالي وبلائي وارتفاع مكاني ، ما ظنَّ بي هذا ساعةً من حياته خيراً قطّ ، ولو ظنّ بي ساعة من حياته خيراً ما روّعته بالنار ، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنّة [٢].
وعن الصادق ٧ قوله : يُؤتى بعبدٍ يوم القيامة ظالمٍ لنفسه ، فيقول الله تعالى له : ألم آمرْك بطاعتي؟ ألم أَنْهَك عن معصيتي؟
فيقول : بلى يا ربّ ، ولكن غلَبَت علَيّ شهوتي ، فإن تعذّبني فبذنبي ولم تظلمني. فيأمر الله به إلى النار ، فيقول : ما كان هذا ظنّي بك ، فيقول سبحانه : ما كان ظنُّك بي؟ قال : كان ظنّي بك أحسنَ الظنّ. فيأمر الله به إلى الجنّة ، فيقول الله تعالى : لقد نَفَعَكَ حُسنُ ظنّك بيَ الساعة [٣].
وعن النبيّ ٦ قوله : لا يموتنَّ أحدكم حتّى يُحسنَ ظنّه بالله ، فإنّ حُسنَ الظنّ بالله ثمن الجنّة [٤].
[١] ـ من لا يحضره الفقيه ٤ : ٣٨٥ ح / ٥٨٣٤.
[٢] ـ ثواب الأعمال : ١٧٣.
[٣] ـ المحاسن : ٢٥ ـ ٢٦ / ح ٤.
[٤] ـ الأمالي للطوسيّ : ٣٨٠ / ح ٨١٤.