مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١٣٧ - المبحث الثامن عشر في الحبّ الإلهيّ
مرسل ، يقول الناس : مَن هؤلاء؟! فيقال : هؤلاء المتحابّون في الله [١].
وقال النبيّ ٦ : لا يؤمن أحدكم حتّى يكون الله ورسوله أحبَّ إليه ممّا سواهما [٢].
وعن الإمام عليّ بن الحسين ٧ ورد قوله : إذا جمع الله تعالى الأوّلين والآخِرين ، قام منادٍ فنادى يُسمِع الناس فيقول : أين المتحابّون في الله؟ قال ٧ : فيقوم عُنُقٌ «أيّ جماعة» من الناس ... فيقولون : نحن المتحابّون في الله. قال : فيقولون : وأيَّ شيء كانت أعمالكم؟ قالوا : كنّا نُحبّ في الله ، ونُبغض في الله. قال : فيقولون : نِعمَ أجرُ العاملين [٣].
وعن رسول الله ٦ قوله : إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ من الله عزّ وجلّ يُسمع آخرهم كما يُسمع أوّلهم فيقول : أين جيران الله جلّ جلاله في داره؟ فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زُمَرٌ من الملائكة ، فيقولون : ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم اليوم جيران الله تعالى في داره؟ فيقولون : كنّا نتحابّ في الله ، ونتزاور في الله تعالى.
قال : فينادي منادٍ من عند الله تعالى : صدق عبادي ، خَلّوا سبيلهم. فينطلقون إلى جوار الله في الجنّة بغير حساب ، فهؤلاء جيران الله في داره ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويُحاسَب الناس ولا يُحاسَبون [٤].
وعن الإمام الباقر عن أبيه عن جدّه : ، أنّ رجلاً سأل أمير المؤمنين ٧ : لماذا أحببتَ لقاء الله؟ فقال ٧ : لمّا رأيتُه قد اختار لي دِينَ ملائكته ورسله وأنبيائه ،
[١] ـ المحاسن : ٢٦٤ / ح ٣٣٧.
[٢] ـ مسند أحمد ٣ : ٢٠٧.
[٣] ـ الكافي ٢ : ١٢٦ / ح ٨ قطعة منه.
[٤] ـ الأمالي للطوسيّ : ١٠٢ / ح ١٥٨ ، ١٢.