مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١٣٤ - المبحث الثامن عشر في الحبّ الإلهيّ
وقد أمرَنا الله سبحانه بحبّ رسوله الأعظم ٦ ، وذلك الحبّ قوامه الولاية التي قوامها الاتّباع ، قال سبحانه وتعالى : (قل إن كنتم تحبّون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) [١].
ونعم ما قال الشاعر :
| تَعصي الإلهَ وأنتَ تُظهر حُبَّهُ | هذا لَعَمْري في القضاءِ شَنيع! | |
| لو كانَ حبُّك صادقاً لَأطَعتهُ | إنّ المُحبَّ لِمَن يُحبُّ مُطيعُ [٢] |
وهذا الحبّ للنبيّ ٦ هو امتدادي يقع في طول حبّنا لله سبحانه وتعالى ، وكذلك أمرنا بحبّ عليّ أمير المؤمنين والصفوة المنتجبين من آله المعصومين : ، فقد قال رسول الله ٦ : إنّ حبّ عليّ قُذِف في قلوب المؤمنين ، فلا يحبّه إلّا مؤمن ، ولا يُبغضه إلّا منافق [٣].
وعنه ٦ : مَن مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً ، ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له ، ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً ، ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً ، ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكرٌ ونكير ، ومن مات على حبّ آل محمّد يُزَفٌّ إلى الجنّة كما تُزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ومن مات على حبّ آل محمّد فُتح له في قبره بابان إلى الجنّة ، ومن مات على حبّ آل محمّد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة.
ومن مات على بُغض آل محمّد ٦ جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيسٌ
[١] ـ آل عمران : ٣١.
[٢] ـ حكى الصدوق في الأمالي : ٣٩٦ / ح ٣ ـ المجلس ٧٤ أنّ الإمام الصادق ٧ تمثّل به على هذا النحو : هذا محالٌ في الفِعالِ بديعُ ، وحكاه الثعلبيّ في تفسيره ٣ : ٥١ عن عبد الله بن المبارك.
[٣] ـ مناقب ابن شهر آشوب ٣ : ١٥٤ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٨١ / ح ٤٨.