مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١٢٢ - المبحث السابع عشر في التوكّل
يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكَلَه إليها [١].
وعنه ٦ : مَن سرّه أن يكون أغنى الناس ، فَلْيكن بما في يد الله أوثقَ منه مِمّا في يَدَيه [٢].
وقال الإمام عليّ ٧ : أيّها الناس ، لا يشغلكم المضمون من الرزق عن المفروض عليكم من العمل ، والمتوكّل لا يَسْأَل ولا يَرُدّ ، ولا يمسك شيئاً خوف الفقر ، وينبغي لمن أراد سلوك طريق التوكّل أن يجعل نفسه بين يدي الله تعالى فيما يجري عليه من الأمور كالميّت بين يدي الغاسل يقلّبه كيف يشاء [٣].
وعنه ٧ أيضاً أنّ النبيّ ٦ سأل ربّه سبحانه ليلة المعراج ، فقال : يا ربّ ، أيُّ الأعمال أفضل؟ فقال الله عزّ وجلّ : ليس شيءٌ عندي أفضل من التوكّل علَيَّ والرضى بما قسمت [٤].
وقال الإمام الصادق ٧ : أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود ٧ : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خَلْقي ، عَرَفتُ ذلك من نيّته ، ثمّ تكيده السماوات والأرض ومَن فيهنّ إلّا جعلتُ له المخرج مِن بينهنّ. وما اعتصم أحد من عبادي بأحد من خلقي ، عَرَفتُ ذلك من نيّته ، إلّا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه ، وأسَخْتُ الأرض من تحته ، ولم أُبالِ بأيّ وادٍ هلك [٥].
وعن الإمام الصادق ٧ أيضاً أنّه قرأ في بعض الكتب أنّ الله تبارك وتعالى
[١] ـ روضة الواعظين : ٤٢٦.
[٢] ـ روضة الواعظين : ٤٢٦ ، جامع السعادات ٣ : ٢١٩ ـ ٢٢٠.
[٣] ـ من قوله : أن يجعل إلى آخره مذكور في تفسير الثعلبيّ ٣ : ١٩٣ وشرح نهج البلاغة ٢ : ٢٠٠ عن سهل بن عبد الله.
[٤] ـ بحار الأنوار ٧٤ : ٢١ / ح ٦ ـ عن : إرشاد القلوب ١ : ١٩٩ ـ الباب ٥٤.
[٥] ـ الكافي ٢ : ٦٣ ح ١ ـ باب التفويض إلى الله والتوكّل عليه.