مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١١٩ - المبحث السادس عشر بين الخوف والرجاء
جعلتَه من حدِّ أهون الناظرين إليك [١].
وقال ٧ : مَن خاف اللهَ أخاف الله منه كلَّ شيء ، ومَن لم يَخَفِ اللهَ ، أخافه الله مِن كلّ شيء [٢].
وقال ٧ : مَن عَرَف اللهَ خاف الله ، ومن خاف الله سَخَت نفسه عن الدنيا [٣].
وروي أنّ داود ٧ كان يقول في مناجاته : سبحانك إلهي ، إذا ذكرتُ خطيئتي ضاقت عَلَيّ الأرض بِرَحبها ، وإذا ذكرتُ رحمتك ارتدّت إليّ روحي. إلهي أتيتُ أطبّاءَ عبادك ليداووا خطيئتي فكُلُّهم عليك يَدُلّني ، فبؤساً للقانطين من رحمتك [٤].
وروي أنّ النبيّ داود ٧ عوتب على كثرة بكائه فقال : دعوني أبكي قبل خروج يوم البكاء ، قبل تحريق العظام واشتعال الحشا ، وقبل أن يؤمر بي ملائكةٌ غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمَرون [٥]. ثمَّ ينتقل الدعاء عن صفة التوكّل على الله في كلّ صغيرة وكبيرة.
والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
[١] ـ ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : ١٤٧.
[٢] ـ الكافي ٢ : ٦٨ / ح ٣.
[٣] ـ نفسه ٢ : ٦٨ / ح ٤.
[٤] ـ تفسير الثعلبيّ ٨ : ١٩٥ ، بحار الأنوار ١٤ : ٢٩.
[٥] ـ التخويف من النار لابن رجب الحنبليّ : ٢٠٧.