مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١١٢ - المبحث الخامس عشر في الشفاعة
وسأله رجل عن قول رسول الله ٦ : أنا سيّد وُلد آدم ولا فخر. قال : نعم ، يأخذ حلقة باب الجنّة فيفتحها فيخرّ ساجداً ، فيقول الله : إرفع رأسك ، إشفَعْ تُشفَّع ، أُطلبْ تُعط. فيرفع رأسه ثمّ يخرّ ساجداً ، فيقول الله : ارفع رأسك ، إشفَعْ تُشفَّع ، واطب تُعط. ثمَّ يرفع رأسه فيشفع فيُشفّع ، ويطلب فيُعطى [١].
وعن حرب بن شريح البصريّ قال : قلت لمحمّد بن عليّ «الباقر ٨ : أيُّ آية في كتاب الله أرجى؟ قال ٧ : ما يقول فيها قومك؟ قلت : يقولون : (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ) [٢] ، قال ٧ : لكنّنا أهلَ بيت لا نقول ذلك. قال : قلت : فأيُّ شيءٍ تقولون فيها؟ قال ٧ : نقول : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ) ، الشفاعة واللهِ الشفاعة ، واللهِ الشفاعة [٣].
وقال الإمام الباقر ٧ لأبي أيمن : ويحك يا أبا أيمن ، أَغَرَّكَ أن عَفَّ بعطنُك وفرجك؟ أما لو قد رأيت أفزاع القيامة ، لقد احتجت إلى شفاعة محمّد ٦ ، ويلك ، فهل يشفع إلّا لمن وجبت له النار؟! ثمّ قال ٧ : ما من أحد من الأوّلين والآخرين إلّا وهو محتاج إلى شفاعة محمّد ٦ يوم القيامة.
ثمّ قال أبو جعفر ٧ : إنّ لرسول الله ٦ الشفاعةَ في أمّته ، ولنا شفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم. ثمّ قال ٧ : إنّ المؤمن ليشفع في مِثل ربيعةَ ومُضر ، وإنّ المؤمن ليشفع حتّى لخادمه ويقول : يا ربّ ، حقّ خدمتي ، كان يقيني الحرّ والبرد [٤].
[١] ـ تفسير العيّاشيّ ٢ : ٣١٤ / ح ١٥٠.
[٢] ـ الزمر : ٥٣.
[٣] ـ تفسير فرات الكوفيّ : ٥٧٠ / ح ٧٣٤ ، والآية في سورة الضحى : ٥.
[٤] ـ تفسير القمّيّ : ٢ : ٢٠٢.