مائة مبحث ومبحث في ظلال دعاء أبي حمزة الثمالي - الشيخ جبّار جاسم مكّاوي - الصفحة ١٠١ - المبحث الخامس عشر في الشفاعة
المبحث الخامس عشر : في الشفاعة
قال ٧ : وَالْحَمْدُ للهِ الَّذي أناديهِ كُلَّما شِئتُ لِحاجَتي ، وُاُخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرّي بِغَيْرِ شَفيع فَيَقْضي لي حاجَتي.
النداء : رفع الصوت وظهوره ، ويقال ذلك للصوت المجرّد.
ويقال : صوت نَدِيٌّ رفيع ، واستعارة النداء للصوت من حيث أنَّ مَن يَكْثُر رطوبةُ فمه حَسُن كلامه ، ولهذا يوصف الفصيح بكثرة الرِّيق.
والإسرار : خلاف الإعلان ، قال تعالى : (وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً) [١] ، وقال تعالى : (وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) [٢] ، وقال سبحانه وتعالى : (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ) [٣].
والسرّ هو الحديث المُكْتَم في النفس ، قال الله تعالى : (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) [٤] ، وقال تعالى : (أَنَّ اللَّـهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ) [٥]. هذا ممّا ذكره الراغب في «المفردات» [٦].
[١] ـ الرعد : ٢٢.
[٢] ـ التغابن : ٤.
[٣] ـ المُلك : ١٣.
[٤] ـ طه : ٧.
[٥] ـ التوبة : ٧٨.
[٦] ـ مفردات غريب القرآن : ٤٨٧ ، ٢٢٨.