منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٣٨ - صدى واقعة الفيل
مؤنة [١] عدوهم. فقالوا في ذلك أشعارا كثيرة يذكرون ما صنع الله تعالى بالحبشة. فمن ذلك قول قيس بن الأسلت [٢] من قصيدة طويلة :
| وفي صنعه يوم الفيل الحبو | ش إذ كلما بعثوه رزم | |
| محاجنهم تحت أقرامه [٣] | وقد شرّموا أنفه فانخزم [٤] | |
| وقد جعلوا سوطه [٥] معولا | إذا يمّموه [٦] قفاه كلم | |
| فولّى وأدبر أدراجه | وقد باء بالظلم من كان ثمّ | |
| فأرسل من فوقهم حاصبا | تلفهم مثل لف القزم [٧] | |
| يحض على الصبر رهبانهم | وقد ثاجوا كثؤاج الغنم [٨] |
وقال أيضا [٩] :
| فقوموا فصلّوا ربّكم وتمسّحوا | بأركان هذا البيت بين الأخاشب | |
| فعندكم منه بلاء ومخبر [١٠] | غداة أبو يكسوم هادي الكتائب / |
[١] في (ب) ، (ج) «عقوبة».
[٢] قيس بن الأسلت بن جشم بن وائل الأوسي الأنصاري ثم الخطمي واسمه صيفي. انظر : ابن هشام ١ / ٥٨ وعنده «أبو قيس». وذكر أيضا أن القصيدة تروى لأمية بن أبي الصلت ١ / ٥٩.
[٣] في (ب) ، (ج) ، (د) «أقدامه». وعند ابن هشام «أقرابه» والصحيح «أمراقه».
[٤] في (ج) «فانشرم». وعند ابن هشام «فانخرم».
[٥] في (د) «صوته».
[٦] في (ج) «يموا».
[٧] في (ج) «القدم».
[٨] الثؤاج : الصياح.
[٩] انظر : ابن هشام ـ السيرة ١ / ٥٩.
[١٠] عند ابن هشام «مصدق» والمقصود بأبي يكسوم ـ أبرهة الأشرم وهي كنيته.