منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٠٢ - فرع
فائدة : هل كان الحجر الأسود يسمى بالأسود قبل اسوداده [١] حال كونه أشد بياضا من اللبن؟ أو تجدد له هذا الإسم بعد اسوداده؟ :
قال القاضي في جامعه [٢] عن جده : «لم أر في ذلك كلاما لأحد».
ومن خواصه :
أنه اذا جعل في الماء لا يغرق ، واذا جعل في النار لا يحمى [٣].
ومن حفظ الله له أنه أزيل من موضعه مرات ثم أعيد ، وها هو محفوظ إلى الآن ولله الحمد.
فرع :
السنة في تقبيل الحجر الأسود أن يكون بلا تصويت ولا تطنين ولا لحس [٤] ، وان أمكنه أن يسجد عليه فعل لأنه جائز عندنا [٥] وعند الشافعي وأحمد ، لأنه تقبيل [٦] وزيادة سجود لله تعالى. وقال مالك : ان السجود بدعة. ـ والله أعلم ـ.
[١] في (ب) ، (ج) ، (د) «سواده».
[٢] الجامع اللطيف لابن ظهيرة المخزومي ص ٢٥. وقد أضاف على ما نقله السنجاري : «ويحتمل أنه كان يسمى بذلك لما فيه من السؤدد ، فيكون المراد بقولهم أسود أي ذو سؤدد ، ويحتمل أنه لم يسم بذلك الا بعد اسوداده».
[٣] انظر : الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ١٥ / ٣٢٢. وذكر أنه لم يصح هذا. وانظر الفاسي ـ العقد الثمين ١ / ٧٤ ، شفاء الغرام ١ / ٣١٦.
[٤] في (ج) «فحش».
[٥] أي في المذهب الحنفي ، مذهب المؤلف السنجاري.
[٦] في (أ) «فيه تقبلا». وفي (ب) ، (د) «تقبيلا». والاثبات من (ج).