منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٢٨ - قصة الذبيح
[قصة الذبيح]
وملخص قصة الذبيح [١] :
أنه ٧ ـ أعني إبراهيم ـ لما أمر بذبح إسماعيل أتاه وقال / ٤٩ له : يا بني / اذهب بنا نحطب لأهلك [٢]. وأخذ معه شفرة ، وأمر إسماعيل أن يأخذ معه حبلا. فسار به إلى ثبير بمنى ، فقال له : (يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى ، قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)[٣].
فربطه بالحبل وأوثقه ، ثم شحذ شفرته ثم (تَلَّهُ لِلْجَبِينِ)[٤] ، ثم التفت يتقي النظر اليه ، وجعل الشفرة في حلقه ، فقلبها جبريل ، ثم اجتذبها [٥] ، (وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا)[٦]!. فهذه ذبيحتك فداء لابنك ، فاذبحها دونه.
قال الحسن [٧] : فاذا بتيس [٨] من الأروى [٩] أهبط اليه من ثبير.
وكثير من أهل العلم يزعم أنه أهبط عليه كبش أملح ، أقرن ، أعين.
وفي تفسير القاضي البيضاوي [١٠] عند ذكر القصة : «وكان قرنا
[١] بالأصل الذبح والتصحيح من ج ، د.
[٢] في (ب) ، (ج) الى أهلك.
[٣] سورة الصافات الآية ١٠٢.
[٤] سورة الصافات الآية ١٠٣.
[٥] أضاف ناسخ (ب) في الهامش «ثم انتزعها». وفي نسخة (ج) «انتزعها».
[٦] سورة الصافات من الآيتين ١٠٤ ، ١٠٥.
[٧] أي الحسن البصري إمام أهل البصرة المشهور.
[٨] في (ب) «ابليس». وهو خطأ.
[٩] الأروى : أنثى الوعول. انظر : القضاعي ـ تاريخ ٩٥.
[١٠] عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي القاضي المفسر ، توفي سنة