منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٦٨ - غزوة الحديبية
مكتوم [١] ـ والله أعلم ـ.
وساق ٦ سبعين بدنة ، فلما وصل الحديبية ـ قرية على ستة أميال من مكة [٢] ـ صده المشركون عن البيت.
والقصة مشهورة في السير [٣] ، وملخصها :
أنهم صالحوه ٦ على أن يوضع الحرب بينهم [٤] عشر سنين ، وأن يأمن بعضهم بعضا ، وأنه يرجع عنهم في هذا العام ويأتي معتمرا من قابل ويقيم ثلاثة أيام. وكتبوا بينهم وبينه كتابا ، وكتبوا له : أنهم لا يعرضوا [٥] لمن هو في عقده ، ولا يعترض [٦] لمن هو في عقدهم.
قال مكي بن أبي طالب القيرواني [٧] في تفسيره :
«وبعث ٦ الكتاب الذي كتبه إلى قريش مع عثمان بن عفان رضياللهعنه ، وأمسك عنده سهيل بن عمرو. فأمسك المشركون عثمان رضياللهعنه ،
[١] ابن أم مكتوم / الضرير المؤذن لرسول الله ٦ ـ استشهد بالقادسية. انظر : الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ١ / ٣٦٠ ـ ٣٦٥.
[٢] انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ١ / ٢٢٩.
[٣] انظر : ابن هشام ـ السيرة ٢ / ٣٠٨ ـ ٣٢٧.
[٤] في (ب) ، (د) «عنهم».
[٥] في (ب) ، (ج) «يعرضون».
[٦] في (ج) «يتعرض».
[٧] مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار الأندلسي القيسي أبو محمد ، مقريء عالم بالتفسير والعربية ، قيرواني وتوفي بقرطبة سنة ٤٣٧ ه من كتبه : مشكل إعراب القرآن في جزئين. والهداية إلى بلوغ النهاية في معاني القرآن وتفسيره. انظر : الزركلي ـ الأعلام ٧ / ٢٨٦.