منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩٦ - فضل الطواف بالكعبة
فقد روي عن أبي عقال [١] قال : «طفت مع أنس بن مالك رضياللهعنه في يوم مطير ، فقال أنس : طفت مع النبي ٦ في يوم مطير ، فقال : استأنفوا العمل ، فقد كفيتم ما مضى». ـ أخرجه ابن ماجه [٢] وإسناده واه جدا ، لمكان أبي عقال ـ قاله الفاسي [٣] ـ.
وأما الطواف في الحر :
فقد ذكر القاضي [٤] في جامعه قال :
«روي عن النبي ٦ أنه قال : من طاف حول البيت أسبوعا في يوم شديد الحرّ ، واستلم الحجر [كلما مر به][٥] في كل طواف ، من غير أن يؤذي أحدا ، وأقلّ [٦] كلامه إلا بذكر الله تعالى ، كان له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعون ألف حسنة ، ويمحى عنه سبعون ألف سيئة ، ويرفع له سبعون ألف درجة».
وفي رواية عن / ابن عباس بعد قوله «شديد الحر» : «وحسر عن رأسه ، وقارب خطاه ، وأقلّ من التفاته ، وغضّ بصره». ثم ذكر بقية الحديث ، وزاد : «ويعتق عنه سبعون [٧] رقبة ، ثمن كل رقبة عشرة الآف
[١] انظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ٢٨٦. وأبو عقال : هو هلال بن زيد كما ذكر الفاسي.
[٢] ابن ماجه ـ السنن ٢ / ١٠٤١.
[٣] في شفاء الغرام ١ / ٢٨٦.
[٤] ابن ظهيرة في كتابه الجامع اللطيف ص ٧٩. وانظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ٢٨٥.
[٥] ما بين حاصرتين زيادة من (ب) ، (ج).
[٦] في (ب) ، (ج) «وقلّ».
[٧] في (أ) ، (ب) ، (د) «سبعين». والاثبات من (ج).