منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٨٣ - فتح مكة
لها : إني لأرجو أن أخدمك بعضهم ، وقال :
| إن يقبلوا اليوم فمالي علّه | هذا سلاح كامل وإلّه [١] | |
| وذو غرارين [٢] سريع السّلّه | ||
ثم شهد الخندمة مع من شهدها [٣] ، فلما قاتلهم خالد بن الوليد وانهزم المشركون وفيهم حماش ، فجاء حتى دخل بيته ، وقال لامرأته : أغلقي الباب. فقالت له : أين قولك الأول؟! فأنشأ يقول :
| إنك لو شهدت يوم الخندمة | إذ فرّ صفوان وفرّ علقمة | |
| وأبو يزيد [٤] قائم كالمؤلمة [٥] | واستقبلتهم بالسيوف المسلمة | |
| يقطعن كل ساعد وجمجمة | لم تنطقي في اللوم أدنى كلمة | |
| [لهم نهيت خلفنا وهمهمة | ضربا فلا تسمع إلا غمغمة][٦]» |
ولم يقع قتال بأعلى مكة.
ودخل ٦ بمن معه من أذاخر [٧] ، وذلك يوم الجمعة التاسع عشر من شهر رمضان من السنة المذكورة ـ كذا قال العليمي في تاريخ
[١] الإلّه : الحربة ذات السنان الطويل.
[٢] الغرارين : الحدين للسيف. انظر : لسان العرب لابن منظور ٥ / ١٦.
[٣] مع صفوان وسهيل وعكرمة ومن معهم. ابن هشام ٢ / ٤٠٧ ، والطبري ٣ / ٣٠٠.
[٤] في (أ) ، (ب) ، (ج) «بو يزيد». والاثبات من (د) والمصادر الأخرى ويعني به سهيل بن عمرو.
[٥] في المصادر كالمؤتمة أي المرأة الفاقدة زوجها.
[٦] ما بين حاصرتين من المصادر ، ابن هشام والطبري وابن كثير. والشطر الأخير أيضا عند ياقوت ـ معجم البلدان ٢ / ٣٩٣ مع اختلاف في الترتيب.
[٧] أذاخر بمكة. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ١ / ١٢٧.