منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٨٨ - فتح مكة
| وقد تباشر أملاك السماء بما | ملكت إذ نلت منه غاية الأمل | |
| والأرض ترجف من زهو ومن فرح [١] | والجو يزهر إشراقا من الجذل | |
| والخيل تختال زهوا في أعنّتها | والعيس [٢] تنثال زهوا من ثني [٣] الجدل | |
| لو لا الذي خطت الأقلام من قدر [٤] | وسابق من قضاء غير ذي ذحل [٥] | |
| أهلّ ثهلان [٦] بالتهليل من طرب | وذاب يذبل [٧] تهليلا من الذبل | |
| الملك لله هذا عزّ [٨] من عقدت | له النبوة فوق العرش في الأزل [٩] | |
| شعبت صدع قريش بعد ما قذفت | بهم شعوب شعاب السهل والقلل | |
| قالوا محمد قد زادت كتائبه | كالأسد تزداد في أنيابها العضل | |
| فويل مكة من آثار وطئته | وويل أم قريش من جوى هبل | |
| فجدت عفوا بفضل العزّ منك ولم | تلمم ولا بأليم اللوم والعذل | |
| أضربت بالصفح صفحا عن غوايتهم | طولا أطال مقيل النوم في المقل | |
| رحمت واشج أرحام أتيح لها | تحت الوشيح نسيج الدرع والوحل | |
| عاذوا بظلّ كريم العفو ذي لطف | مبارك الوجه بالتوفيق مشتمل | |
| أزكى الخليقة أخلاقا وأطهرها | وأكرم الناس صفحا عن ذوي زلل |
[١] في (أ) ، (د) «فرق». والاثبات من (ب) ، (ج) وهو الأصوب في السياق.
[٢] العيس : أي الابل.
[٣] في (أ) «قضى». وفي (د) «مضى». والاثبات من (ب) ، (ج). كما أشار ناسخ (ب) أن في نسخة أخرى «فضى».
[٤] في (د) «قدم». وأشار ناسخ (ج) أن في نسخة أخرى «قدم».
[٥] كلمة ذحل جاءت في (أ) ، (د) «حيل». والاثبات من (ب) ، (ج). وأشار ناسخ (ج) أن في نسخة أخرى «حول».
[٦] ثهلان : جبل بنجد. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٢ / ٨٨.
[٧] يذبل : جبل مشهور بنجد. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٥ / ٤٣٣.
[٨] في (ج) «أعز».
[٩] في (د) «من أزل».