منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٣٥ - مضاض والسميدع
وممن كان عظيما في بني إسماعيل معد بن عدنان ، ويقال أن بخت نصر لما أوقع بأهل الأرض أمر الله ملكين ، فاحتملا معد بن عدنان ، حتى أنزلاه بأرمينية ، حتى إذا أدبر الأمر رده الله [١] إلى تهامة [٢] ـ والله أعلم ـ.
[مضاض والسميدع]
نرجع لذكر مضاض بن عمرو ، قال ابن اسحاق [٣] :
«وجرهم وقطورا ابنا عم ، أقبلا سيارة من اليمن ، وعلى جرهم مضاض بن عمرو ، وعلى قطورا السميدع ، فنزلا مكة. وكان مضاض ينزل قعيقعان ـ وبهم سمي لأنهم كانوا أصحاب [٤] سلاح يقعقع ـ. ونزل السميدع وأصحابه بأسفل مكة بأجياد ـ وبهم تسمى المحل لكون السميدع وأصحابه كانوا أصحاب (جياد الخيل) [٥] ـ.
قلت : وطعن السهيلي [٦] في هذا التعليل. وذكر ابن هشام [٧] أن المحل انما سمي بأجياد لأن مضاض بن عمرو الجرهمي ضرب فيه أجياد مائة رجل من العمالقة ـ نقله عن ابن الضياء [٨] ، وأطال الفاسي في تعليل
[١] لم يثبتها ناسخ (ج).
[٢] انظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٣٨.
[٣] ابن هشام ـ السيرة ١ / ١١٢.
[٤] في (ج) «أهل».
[٥] ما بين قوسين في (ب) ، (ج) «أجياد وخيل». وتسمية أجياد بذلك السبب بعيد ، ذلك لأن جياد الخيل لا يقال فيها أجياد ، فأجياد جمع جيد ـ بمعنى الرقاب ـ. انظر : ابن هشام ـ السيرة هامش رقم (٧) من ١ / ١١٢.
[٦] في الروض الأنف ١ / ٨٠.
[٧] ولا يوجد عند ابن هشام ، بل وجد في هامش رقم (٧) من ١ / ١١٢.
[٨] ابن الضياء الحنفي في البحر العميق.