منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٤٥ - ثعلبة بن عمرو القحطاني
| خزاعتنا أهل اجتهاد ونصرة | وأنصارنا جند النبي المهاجر |
فأقام بها [١] ربيعة بن حارثة [ابن عمرو بن عامر][٢] وهو لحيّ الخزاعي [٣] ، فولي مكة عمرو بن لحي الخزاعي وهو ابن بنت عمرو بن الحارث الجرهمي ، وهو أول من سيب السوائب [٤] ، ووصل الوصيلة [٥] ، وحمى الحامي [٦] ، وبحر البحيرة [٧] ، ونصب الأصنام حول الكعبة ، وأتى بهبل من هيت [٨] فنصب في بطن الكعبة. وأكثر من نصب الأصنام حتى قال شجنة بن خلف الجرهمي [٩] :
| يا عمرو انك قد أحدثت آلهة | شتّى بمكة حول البيت أنصابا |
[١] في (ب) ، (د) «بمكة».
[٢] ما بين حاصرتين زيادة من (ج).
[٣] سقطت من (ج) ، (د).
[٤] السائبة / الناقة التي كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء. انظر في ذلك : ابن هشام ـ السيرة ١ / ٨٩ ، ابن كثير ـ البداية والنهاية ٢ / ١٨٨ ، ١٨٩.
[٥] الوصيلة : الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ، فما ولدت بعد ذلك كان الجاهليون يخصونه بالذكور دون الاناث. ابن هشام ١ / ٩٠.
[٦] الحامي : الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات حمي ظهره عند الجاهليين فلم يركب ولم يجز وبره وخلي في ابله يضرب لا ينتفع منه بغير ذلك. ابن هشام ـ السيرة ١ / ٨٩.
[٧] البحيرة بنت السائبة. انظر : ابن هشام ـ السيرة ١ / ٨٩.
[٨] في (ب) ، (ج) «هبت» ، وفي (د) «هبيت». وهيت من مدن العراق. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان. ويقال أنه قدم مآب من أرض البلقاء بالشام ، وبها يومئذ العماليق ، رآهم يعبدون الأصنام ، فأعطوه صنما يقال له هبل ، فقدم به الى الكعبة فنصبه وأمر الناس بعبادته. انظر : ابن هشام ـ السيرة ١ / ٧٧ ، ابن كثير ـ البداية ٢ / ١٨٩.
[٩] انظر : مروج الذهب للمسعودي ٢ / ٥٦ ـ ٥٧.