منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٧٦ - فائدة
وأما الفرعون فإنه لما وصلت إليه بهره حسنها وجمالها ، فهم أن يمد يده إليها ، فقلصت [١]. فقال لها : إدع ربك يفك يدي. فقالت : اللهم إن كان صادقا ففكه. فانطلقت يده. فأكبرها ، ووهب لها هاجر ـ أمة قبطية بين يديه ـ.
فعادت إلى إبراهيم وهي معها. فسألها ، فقالت : كفا الله كيد الفاجر ، ووهبني هاجر ، وقد وهبتها لك لعل الله أن يرزقك منها ولدا ـ وكانت قد يئست من الحمل ـ.
فوقع إبراهيم على هاجر ، فحملت بإسماعيل ـ والعرب تقول : هاجر وآجر ، كما تقول في هراق وأراق [٢] ـ.
فائدة : ورد في حديث [٣] عنه ٦ : «اذا افتتحتم مصر ، فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما».
قال الزهري [٤] : «الرحم هاجر أم إسماعيل».
ثم إن إبراهيم توجه إلى الشام ، ونزل بأرض السّبع من [أرض][٥] فلسطين. ونزل لوط بالمؤتفكة [٦] وهي على مسيرة يوم وليلة من السبع.
[١] في (ب) ، (ج) «فغلت» وهو صحيح.
[٢] انظر : القاموس المحيط ٢ / ١٦٤.
[٣] في (ب) ، (ج) «الحديث». والحديث في فتوح مصر لابن عبد الحكم بألفاظ مختلفة ص ٢ ـ ٣ ، والفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٢٦.
[٤] الامام محمد بن شهاب الزهري المتوفى سنة ١٢٤ ه.
[٥] زيادة من (ج). والسبع هي ما يسمى اليوم بئر السبع جنوب فلسطين.
[٦] وهي سدوم ومعناها الندم مع الغم. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٣ / ٢٠٠. وموقعها تحت بحيرة لوط ـ البحر الميت ـ بغور الأردن.