منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٨٠ - كنز الكعبة وحليتها
السلطنة يبعث بها في أول عام ولايته ، وذلك في غالب الأحوال لا [١] دائما.
[كنز الكعبة وحليتها]
وأما كنز الكعبة : وهو ما يهدى إليها ، فقد روى البخاري [٢] عن أبي وائل قال :
«جلست مع شيبة ـ يعني ابن عثمان ـ على الكرسي في [وسط][٣] الكعبة فقال : لقد جلس هذا المجلس عمر بن الخطاب رضياللهعنه ، ثم قال : لقد هممت أن لا أدع [٤] فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته. (قلت : إن صاحبيك لم يفعلا) [٥]. قال ـ يعني عمر ـ : هما المرآن أقتدي بهما» ـ انتهى ـ.
قال القاضي في جامعه [٦] : «كأن عمر رضياللهعنه رأى أن ما جعل للكعبة يجري مجرى الوقف فلا يجوز تغييره ، وأنه تركه تورّعا مع جواز انفاقه ، لأن صاحبيه إنما تركاه للعذر الذي تضمنه حديث عائشة رضياللهعنها (في إعادة بناء الكعبة) [٧]». ـ انتهى ـ.
قلت : يريد بحديث عائشة رضياللهعنها قوله ٦ : «لو لا قومك
[١] سقطت من (ج).
[٢] صحيح البخاري حديث رقم ١٥٩٤ ، فتح الباري ٤ / ٢٥٢ ـ ٢٥٤ ، وانظر : الأزرقي ١ / ١٧١.
[٣] زائدة من (ج) ولم ترد في الجامع اللطيف.
[٤] في (ب) «أضع».
[٥] ما بين قوسين سقط من (ج).
[٦] الجامع اللطيف لابن ظهيرة ص ٦٠.
[٧] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج) ، (د).