منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٨٤ - فتح مكة
القدس [١].
وفي تحفة الكرام بأخبار بلد الله الحرام للفاسي [٢] عن الواقدي [٣] : «قدم رسول الله ٦ مكة يوم الجمعة [٤] لعشر ليال بقين من شهر رمضان».
ورأيت في المواهب اللدنية [٥] : «أن فتح مكة كان يوم الاثنين». وعندي فيه وقفة فليتأمل.
وضربت له ٦ قبة بالأبطح [٦] ، ودخل ٦ على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير [٧] رضياللهعنهما ، ومعه المهاجرون [والأنصار][٨] لا يرى منهم إلا الحدق [٩] لما عليهم من الحديد. فالتفت / أبو سفيان إلى العباس ، وقال له : «لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما». فقال له : «ويحك إنه ليس بملك ، وإنما هي نبوة». وجعل
[١] مجير الدين الحنبلي ـ الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل ص ٢٠٧ ونصه : «وكان فتح مكة يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان».
[٢] وانظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٢٣٤ ـ ٢٣٥.
[٣] الواقدي ـ المغازي ٢ / ٨٢٩.
[٤] سقطت من (ب) ، (ج).
[٥] لأحمد بن محمد القسطلاني. وانظر : السيرة الحلبية ٣ / ٨٥ ، وفيها : وكان دخوله ٦ مكة يوم الاثنين. فقد قال ابن عباس رضياللهعنهما : أنه ٦ ولد يوم الاثنين ، ووضع الحجر يوم الاثنين ، وخرج من مكة مهاجرا يوم الاثنين ، ودخل المدينة يوم الاثنين ، ونزلت عليه سورة المائدة يوم الاثنين».
[٦] الأبطح : مسيل الماء فيه دقاق الحصى. وهو مكان بين مكة ومنى ، وهو المحصب وخيف بني كنانة. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ١ / ٧٤ ، البلادي ٨ / ٤٣.
[٧] أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك الأنصاري الأشهلي ، النقيب. توفي في خلافة عمر رضياللهعنهما. انظر : ابن حجر ـ الاصابة ١ / ٤٩.
[٨] زيادة من (د).
[٩] في (ب) ، (ج) «الحدقة».