منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٤٣ - وفاة عبد المطلب ، وكفالة أبي طالب للنبي
سنة ـ قال العلائي [١] في مولده. وفي رواية أنها دفنت بالحجون ، وفي أخرى أنها دفنت بمكة في دار رايغة ـ والله أعلم ـ.
قلت لم أر في تواريخ مكة ذكر دار رايغة ، ثم رأيت في المواهب [٢] ، قيل أنها ماتت بالأبواء ، وقيل بشعب أبي ذؤيب [٣] بالحجون. وفي القاموس [٤] : «ودار رايغة بمكة ، فيها مدفن آمنة أم / النبي ٦» ـ انتهى بلفظه والله أعلم.
[وفاة عبد المطلب ، وكفالة أبي طالب للنبي ٦]
ولما بلغ عمره ٦ ثماني سنين توفي جده عبد المطلب ، ودفن بالحجون ـ ذكره الفاسي [٥]. فقام مقامه في السقاية العباس بن عبد المطلب ، وأوصى عبد المطلب ابنه أبا طالب بحفظه محمدا ٦ لكونه شقيق أبيه. فبقي يحفظه عنده. وكان معتنيا به ٦ ، وسافر به إلى الشام وعمره تسع سنين ، وقيل في الثانية عشر ، أو الثالثة عشر من عمره ، وظهرت [٦] المعجزات في ذلك السفر. وحضر به حرب الفجار ، فكانت الغلبة لقريش ببركته ٦ ، وكان عمره عشرين سنة.
[١] العلائي : خليل بن كيكلدي المتوفي سنة ٧٦١ ه.
[٢] المواهب المكية لعمر بن أحمد بن علي الشماخ الحلبي الشافعي زين الدين أبو حفص. المتوفي سنة ٩٣٦ ه.
[٣] في (أ) ، (د) «دبّ». والاثبات من (ب) ، (ج).
[٤] لا يوجد ذلك في مادة راغ / الفيروزآبادي ـ القاموس المحيط ٣ / ١١٠. ووجدتها في دار رابعة بمكة فيه مدفن آمنة أم النبي ٦ ـ مادة روع ٣ / ٣٣.
[٥] العقد الثمين. وانظر : السيرة الحلبية ١١٣.
[٦] في (ب) ، (د) «وظهرت له». وفي (ج) «وكان قد ظهر له».