منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٧١ - عمرة القضاء
وقاد مائة / فرس.
فلما انتهى إلى ذي الحليفة [١] ، قدم الخيل أمامه ، وعليها محمد بن مسلمة [٢] ، وقدم السلاح وعليه بشر بن سعد [٣].
وأحرم ٦ ولبى. ولم يزل إلى أن قدم مكة. فخرجت قريش إلى رؤوس الجبال ، وقدم ٦ الهدي أمامه حتى وصل بئر ذي طوى [٤] ، (فحبس الهدي هنالك) [٥] ، ودخل مكة على ناقته القصواء ، والمسلمون متوشحون السيوف محدقون به ، يلبون. فدخل من الثنية ال تطلعه على الحجون ، وابن رواحة [٦] آخذ بزمام راحلته [٧] وهو يقول [٨] :
[١] في (ب) «الحليفية». وذو الحليفة قرب المدينة ومنها ميقات أهل المدينة.
انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٣ / ٢٩٥. وتسمى اليوم آبار علي.
[٢] محمد بن مسلمة الأنصاري الأشهلي الأوسي رضياللهعنه الصحابي المشهور. انظر عنه : ابن سعد ـ الطبقات ٣ / ٢ / ١٨ ، الصفدي ـ الوافي ٥ / ٢٩ ـ ٣٠ ، الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٦٩ ـ ٣٧٣.
[٣] لعله قيس بن سعد بن عبادة. حيث أن بشر هذا ليس له ذكر في الصحابة. انظر عن قيس : ابن حجر ـ الاصابة ٣ / ٢٨٣ ، فقد كان قيس حامل لواء رسول الله ٦.
[٤] وهو معروف باسمه الى اليوم في جرول من أحياء مكة المكرمة. انظر : البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٥ / ٢٣٦ ـ ٢٣٧.
[٥] ما بين قوسين في (د) «فجلس الهوينا هناك».
[٦] أي عبد الله بن رواحة الأنصاري الخزرجي ، الأمير الشاعر النقيب ، شهيد مؤتة. انظر : الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ١ / ٢٣٠ ـ ٢٤٠ ، ابن سعد ـ الطبقات ٦ / ٢ / ٧٩.
[٧] في (د) «ناقته».
[٨] انظر : ابن جرير الطبري ـ تاريخ ٣ / ٢٦٦ مع بعض الاختلاف ففيه :
| خلوا بني الكفار عن سبيله | إني شهيد أنه رسوله | |
| خلوا فكل الخير في رسوله | يا رب اني مؤمن بقيله |