منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٤٩ - فضل أهل مكة على غيرهم
أنه قال : «لا أعلم بلدة يكتب لمن نظر إلى بعض بنيانها عبادة الدهر ، وقيام الدهر إلا مكة».
أقول : هكذا نقله الزمخشري ولم يتكلم عليه ، ولعل المراد ببعض بنيانها الكعبة الشريفة [لا][١] مطلق البنيان ، ولا مانع من إطلاقه ، فإن فضل الله أوسع ـ والله الموفق.
[فضل أهل مكة على غيرهم]
وأما فضل أهل مكة على غيرهم :
ففيه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال [٢] :
«بعث رسول الله ٦ عتاب بن أسيد إلى أهل مكة ، فقال له :
هل تدري إلى من أبعثك؟!. أبعثك إلى أهل الله [٣]».
وفي رواية : «أتدري على من استعملتك؟!. استعملتك على أهل الله [٤] ، فاستوص بهم خيرا ـ يقولها ثلاثا».
قال الشلي في ثمار القلوب في المضاف والمنسوب [٥] :
ـ من روح الجنة ما ينزل بمكة». ربيع الأبرار ١ / ٢٩٩. وانظر : الفاكهي ٢ / ٢٩٢ ـ ٢٩٣ مع اختلاف في العدد (مائة ألف بدلا من مائة).
[١] زائدة من (ب) ، (ج). ولا يتم المعنى إلا بها.
[٢] انظره كاملا في شفاء الغرام للفاسي ١ / ١٣٨ ـ ١٣٩.
[٣] شفاء الغرام ١ / ١٣٨ ـ ١٣٩ ، والفاكهي ـ أخبار مكة ٣ / ٦٤ حديث رقم ١٨٠١ وإسناده ضعيف جدا كما ذكر المحقق عبد الملك بن دهيش.
[٤] هذا رواه الفاكهي ٢ / ٦٥ رقم ١٨٠٣.
[٥] ورد في النسخ «الشيلي». والصحيح : الشلّي محمد بن أبي بكر بن أحمد الحضرمي المكي أبو علوي جمال الدين. توفي سنة ١٠٩٣ ه. ولد بتريم باليمن ، وسافر إلى الهند ثم أقام بمكة ودرّس بالمسجد الحرام أعواما. ومن تلاميذه تاج الدين السنجاري.