منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٩ - ـ أ بيت السنجاري وبيئته
أعلامها [١] مما جعل المحبي يصفه في كتابه نفح الريحانة [٢] فيقول :
«الاسم تقي ، والعرض نقي ، والخلق رضي ، والفعل بحمد الله مرضي. تميز بهذا الشأن على وفور حلبته ، وفرع فيه البيان على سمو هضبته ، وفوّق سهمه إلى نحر الإحسان فأثبته في لبته ، مع أدب غاص في لجة بحره فاستخرج درره ، وأثبتها في جيد الدهر ونحره».
وأورد له المحبي مجموعة من أبياته الشعرية في كتابه نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة [٣]. كما أورد له حفيده السنجاري في كتابه منائح الكرم مجموعة من الأشعار [٤].
لكن ابن معصوم حطّ من قدره لغرض في نفسه ، ولعل تشيعه قد دفعه إلى ذلك [٥] ، فقد قال عنه في كتابه سلافة العصر [٦] :
[١] انظر : المحبي ـ خلاصة الأثر ١ / ٤٧٥ ـ ٤٧٩ ، أبو الخير مرداد ـ مختصر نشر النور والزهر ص ١٥١.
[٢] المحبي ـ نفحة الريحانة.
[٣] المحبي ـ نفحة الريحانة ٤ / ١٢٩ ـ ١٣٠ ، ١٣٢ ـ ١٣٣. وهذا نموذج من شعره إلى القاضي تاج الدين المالكي ملغزا في نخله :
| أيها المصقع الذي شرف الده | ر وأحي دوارس الأداب | |
| والهمام الذي تسامى فخارا | وتناصى في العلم والأحساب | |
| والخطيب الذي قال إذا قال أما | بعد أشفى بوعظه المستطاب |
[٤] انظر حوادث سنة ١٠٤١ ه ، ١٠٤٧ ه من الكتاب ، ومن أبياته :
| حين وافاك البشير ضحى | معلنا بالنصر والظفر | |
| قال هذا ما نحاوله | من ضيع الله والقدر |
[٥] انظر : المحبي ـ خلاصة الأثر ١ / ٤٧٥ ، ٤٧٦.
[٦] انظر : السلافة ص ٢٣٠ ، ٢٣١.