منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٧٥ - فتح مكة
| هم بيّتونا بالوتير هجدا | [وقتلونا ركعا سجدا][١] |
فقال رسول الله ٦ : «نصرت يا عمرو بن سالم!!».
ثم خرج بديل بن ورقاء [٢] في نفر من خزاعة حتى قدموا المدينة ، فأخبروا النبي ٦ بمن أصيب منهم ، ومظاهرة قريش لبني بكر ، فقال ٦ : «كأني بأبي سفيان وقد جاءكم يشد العهد [٣]».
ثم انصرف الخزاعيون راجعين ، فالتقى بديل راجعا بأبي سفيان ، فسأله : من أين؟!. قال : من هذا الساحل. قال : هل جئت محمدا؟. قال : لا. وتركه وسار. فسار أبو سفيان إلى أن ورد المدينة ، فدخل على ابنته أم المؤمنين رضياللهعنها أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ٦. فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله ٦ رفعته عنه. فقال لها في ذلك. فقالت له : «إنك مشرك نجس ، وهذا فراش رسول الله ٦».
فأتى رسول الله ٦ ، فلم يرد عليه شيئا ، فأتى أبا بكر رضياللهعنه ليكلم له رسول الله ٦ ، فقال : «ما أنا بفاعل». فأتى عمر رضياللهعنه فقال : «أنا أكلم لك رسول الله ٦؟!. والله لو لم أجد إلا الذر لقاتلتكم به» ـ أو كما قال ـ. فأتى فاطمة رضياللهعنها ، فأبت عليه ، فتوسل بابنيها الحسن والحسين ، فقالت : «ما بلغا أن يجيرا بين الناس». فقال لعلي بن
[١] سقط ما بين حاصرتين من (أ) ، والاثبات من (ب) ، (ج). وفي (د): «وقتلونا ركعا وسجدا».
[٢] بديل بن ورقاء الخزاعي كان عيبة نصح رسول الله ٦ أي خاصته وأصحاب سره من أهل تهامة. انظر : الطبري ـ تاريخ ٣ / ٢١٨.
[٣] في تاريخ الطبري «ليشدد العهد ويزيد في المدة» ٣ / ٢٨٨. وفي (د) «يشهد العهد».