منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٣٣ - واقعة الفيل
يهرول. فوجهوه (إلى الشام فقام يهرول ، فوجهوه) [١] إلى المشرق فقام يهرول ، فوجهوه إلى مكة فبرك.
فأرسل الله تعالى عليهم طيرا من البحر مثل الخطاطيف [٢] والبلسان [١٠] ، مع كل طير منها ثلاثة أحجار ، واحد في منقاره وحجران في رجليه ، أمثال [٣] الحمص والعدس ، لا تصيب أحدا إلا هلك. وليس كلهم أصابته.
فخرجوا هاربين يبتدرون [٤] الطريق الذي / جاءوا منه ، ويسألون عن نفيل ليدلهم على الطريق ، ونفيل ينظر إليهم من الجبل.
قال ابن هشام [٥] : فلما رأى نفيل هربهم وما أصابهم من النقمة أنشأ يقول :
| أين المفر والاله الطالب | والأشرم المغلوب ليس [٦] الغالب |
وقال في ذلك من قصيدته [٧] النونية :
| ألا حيّيت عنّا يا ردينا [٨] | نعمناكم مع الأحباب [٩] عينا |
[١] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج) ، (د).
[٢] الخطاطيف : مفردها خطاف وهو الحديدة المعوجة كالكلاب يختطف بها الشيء. انظر : ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٧٦. وهنا تعني العصافير السود. انظر أيضا : لسان العرب ١ / ٧٧.
[١٠] البلسان : بمعنى طيور الزرازير. انظر : لسان العرب ٦ / ٣٠.
[٣] في (ب) ، (ج) «مثال».
[٤] في (ج) «يبتدون».
[٥] السيرة النبوية ١ / ٥٣.
[٦] في تاريخ الطبري لابن جرير" غير" ٢ / ٢٢٨.
[٧] في (ب) «القصيدته». وفي (ج) «القصيدة».
[٨] اسم امرأة مرخم من ردينة. بدأ قصيدته بالغزل على عادة شعراء الجاهلية.
[٩] في السيرة لابن هشام ١ / ٥٣ ، وتاريخ الطبري لابن جرير ٢ / ٢٢٨ ، ومعجم