منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤١٥ - صفة ماء زمزم
وقال أيضا [١] : «غورها من رأسها إلى الجبل أربعون ذراعا ، وذلك كله بنيان وما بقي فهو جبل منقور ، وهو تسعة وعشرون ذراعا» ـ وهذا يخالف ما سبق ـ والله أعلم.
قال [٢] : «وفي قعرها ثلاثة عيون ، عين حذاء الركن الأسود ، وعين حذاء أبي قبيس والصفا ، وعين حذاء المروة ، قاله الأزرقي [٣] والفاكهي [٤]».
[صفة ماء زمزم]
ويعجبني قول بعضهم :
| بالله قولوا لنيل مصر | بأنني عنك في غناء | |
| بزمزم العذب عند بيت | معلق الستر [٥] بالوفاء |
قلت [٦] : وقوله العذب ـ يعني عذوبة معنوية ، وإلا ففي الماء ثقل ، وقد يحلو في بعض الأحيان بالمشاهدة ، خصوصا إذا برد. وقال بعض العلماء [٧] إنه يعذب في ليلة النصف من شعبان» ـ والله أعلم.
[١] أي الفاسي في شفاء الغرام ١ / ٤٠٠.
[٢] أي الفاسي ١ / ٣٩٩.
[٣] أخبار مكة ٢ / ٦١.
[٤] أخبار مكة ٢ / ٦١.
[٥] في (ج) «السّرّ». وفي شفاء الغرام «مخلق الشرب الوفا» ١ / ٤١٢. والبيتان لبدر الدين بن الصاحب المصري كما ذكر الفاسي.
[٦] سقطت من (ج). وقلت : أي السنجاري.
[٧] ونقل ابن ظهيرة ذلك عن أهل مكة وقال : «ويقال يقول أهل مكة أن عين السلوان تتصل بزمزم في تلك الليلة ...». الجامع اللطيف ١٦٧. وانظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ٤١٣.