منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٤٧ - ثعلبة بن عمرو القحطاني
من الألف ففقا [١] عينه.
وكان عمرو هذا أول من أطعم الحاج بمكة [٢] سدائف [٣] الابل ولحمها. وكان قوله فيهم دينا [٤] متبعا.
ولما ولي (عمرو مكة) [٥] جاءه بنو إسماعيل ، وسألوه أن ينزلوا معه فأبى وقال : «لا يدخل مكة جرهمي». فخرج مضاض بن عمرو ومن معه من ولد إسماعيل إلى جهة اليمن ، وجعل يقول قصيدته الرائية [٦] :
| (كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا) [٧] | أنيس ولم يسمر بمكة سامر | |
| ولم يتربّع واسطا فجنوبه | إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر | |
| بلى نحن كنا أهلها فأبادنا | صروف الليالي والسنون [٨] العواثر |
[١] في (د) «ففقع».
[٢] سقطت من (ج).
[٣] سدائف : أي لحوم أسنمة الجمال وشحمها. انظر : ابن منظور ـ لسان العرب ٩ / ١٤٧ ، ١٤٨.
[٤] في (ب) ، (ج) «رأيا». ووردت العبارة عند ابن كثير بشكل أوضح : «وكان قوله وفعله فيهم كالشرع المتبع لشرفه فيهم ومحلته عندهم وكرمه عليهم». البداية ٢ / ١٨٧.
[٥] في (ج) «مكة عمرو».
[٦] انظر القصيدة : ابن هشام ـ السيرة ١ / ١١٤ ـ ١١٦ ، الأصبهاني ـ الأغاني ١٥ / ١٨ ـ ١٩ ، الأزرقي ـ أخبار مكة ١ / ٥٦ ـ ٥٧ ، المسعودي ـ مروج الذهب ٢ / ٥٠ ، الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ٥٩٥ ، ٥٩٧ ـ ٥٩٨ ، مع بعض اختلاف في ترتيب الأبيات.
[٧] الشطر في (د) «كأن لم يكن ما بين مكة والصفا».
[٨] في (ب) ، (د) «والجدود" بمعنى الحظوظ. وكذلك في شفاء الغرام.