منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٩٦ - توزيع مناصب قريش بمكة
ـ أعني جفنة الطيب ـ في المسجد ، ثم غمس القوم أيديهم فيها ، وتعاقدوا وتعاهدوا ، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم ، فسموا المطيبين ، وهم خمس قبائل كما تقدم.
وتعاقد بنو عبد الدار وحلفاؤهم كذلك عند الكعبة حلفا مؤكدا ، على أن لا يتخاذلوا ، فسموا الأحلاف [١] ، وأخرجوا جفنة مملوءة دما من جزور نحروها ، ثم قالوا : «من أدخل يده في دمها فلعق منه فهو منا». وصاروا يضعون أيديهم فيها ويلعقونها فسموا (لعقة الدم) [٢] /.
وقيل : ان الذين لعقوا الدم بنو عدي خاصة.
وعينت بعض القبائل لبعض ، وكادت الحرب أن تنشب. فبيناهم [٣] كذلك إذ تداعوا للصلح ، على أن يعطى [٤] بنو عبد مناف السقاية والقيادة والرفادة ، وأن تكون الحجابة واللواء والندوة بيد بني عبد الدار.
وفي سيرة الحلبي [٥] : «والندوة مشتركة بينهم».
فرضي كلّ بذلك ، وتحاجزوا ، وثبت كل قوم على ما [٦] هو لهم بعد الصلح.
قال الفاسي [٧] : «فولي السقاية والرفادة هاشم بن عبد مناف ، لأن
[١] السيرة لابن هشام ١ / ١٣٢. ولم يذكر الجفنة المملوءة دما.
[٢] في (ب) ، (ج) «اللعقة».
[٣] في (د) «فيما بينهم».
[٤] في (ج) «يعطوا».
[٥] انسان العيون في سيرة الأمين والمأمون ص ١٤.
[٦] أضاف ناسخ (ج) «عليه» ولا لزوم لها.
[٧] شفاء الغرام ٢ / ١٢٣.