منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٣٠ - واقعة الفيل
وعرفه شرفه. فقال : حبا وكرامة.
فاستأذن له الملك ، فأذن له الملك في الدخول عليه. وكان عبد المطلب أوسم الناس وأجملهم وأعظمهم. فلما دخل على الملك ، وبصر به أبرهة ، وقع في قلبه موقعا ، فأجلّه وأكرمه ، ونزل له عن سريره ، وأجلسه معه على بساط واحد.
ثم قال لترجمانه : قل له هل لك من حاجة!. فقال له الترجمان. فقال عبد المطلب : حاجتي أن يرد الملك علي مائتي بعير أصابها لي. فأخبره الترجمان بذلك. فقال أبرهة للترجمان : قل له ، انك كنت أعجبتني لما رأيتك ، ثم أني قد زهدت فيك حين كلمتني ، أتكلمني [١] في ماء؟؟؟ بعير أصبتها لك ، وتترك الكلام في بيت هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه؟!.
فأخبر الترجمان عبد المطلب بذلك ، فقال عبد المطلب للترجمان : قل له أنا رب هذه الابل ، وأن للبيت ربا [يحميه][٢] سيمنعه!!. فأخبر الترجمان أبرهة بذلك. فقال : ما كان ليمنعه مني!. فقال عبد المطلب للترجمان : قل له أنت وذاك!.
وكان ذهب مع عبد المطلب يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ـ وهو يومئذ سيد بني بكر ـ. وخويلد / بن واثلة الهذلي ـ وهو يومئذ سيد هذيل ـ. فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة على أن يرجع ولا يهدم البيت ، فأبى. ورد على عبد المطلب ابله.
[١] سقطت من (ب) ، (ج).
[٢] زيادة من (ج). وسقط من (د) من" فقال عبد المطلب للترجمان ... قل له أنت وذاك».