منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٧٦ - فتح مكة
أبي طالب رضياللهعنه : «انصحني يا ابن أبي طالب». فقال : «ما أرى لك من النصح ، إلا أنك سيد بني كنانة ، فقم فأجر بين الناس». فقال : «أو نافعي ذلك؟!». فقال : «لا ، ولكن لا أرى لك [١] غيره».
فانطلق من عنده حتى أتى المسجد فقام وقال : «أيها الناس إني قد أجرت / بين الناس». وركب ناقته وانطلق راجعا إلى قريش ، فدخل مكة ، وأخبرهم الخبر ، فقالوا : «ما زاد ابن أبي طالب إلا [٢] أن لعب بك». قال : «هو ذاك والله"!.
فأمر النبي ٦ بالجهاز [٣] ، وغضب وقال : «لا نصرت إن لم أنصركم!!». وعزم على المسير إلى مكة ، وقال : «اللهم خذ العيون والأخبار على قريش حتى نبغتها [٤] في بلادها».
وكان ذلك [٥] سبب فتح مكة. وفي ذلك يقول حسان بن ثابت رضياللهعنه يحرض الناس ويذكر مصاب خزاعة [٦] :
| عناني ولم أشهد ببطحاء مكة | رجال بني كعب تحزّ [٧] رقابها | |
| بأيدي رجال لم يسلّوا سيوفهم | وقتلى كثيرة لم تجفّ ثيابها [٨] |
[١] سقطت من (ب) ، (ج).
[٢] في (ب) ، (د) «على».
[٣] في (د) «بالجهاد».
[٤] في (د) «نبيتها».
[٥] سقطت من (ب) ، (ج).
[٦] انظر الأبيات مع بعض الاختلاف في الكلمات : ابن هشام ـ السيرة ٢ / ٣٩٧ ـ ٣٩٨ ، الطبري ـ تاريخ ٣ / ٢٩٠ ، وديوان حسان بن ثابت.
[٧] في (ب) «تجز». وفي (د) «تحف».
[٨] جاء الشطر الثاني في (ب): «وقتلى كثير لم تجن ثيابها». كما عند ابن ـ هشام والطبري. ولم تجن ثيابها ـ أي لم تستر. والمثبت أقرب الى المعنى.