منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٢٥ - كسوة الكعبة في زمن عمر رضياللهعنه
أعلى مكة انحدر إلى جهة الشمال ، ونزل من سوق الليل إلى وادي إبراهيم ٧ ، ويمر بالجانب الجنوبي من المسجد إلى بركة ماجن.
وهذه الزيادة أول زيادة وقعت في المسجد. وقد وسّعه جماعة ، ذكرهم بعض الناس في أبيات وهي :
| تحقيق ذا المسجد ذي التباهي | أوسع من عهد رسول الله | |
| إذ بعده بالقطع زاده عمر | وشيد الجدران [١] منه إذ عمر | |
| ووسّع الأمكنة المضيقة | عثمان واستجدّ فيه الأروقة | |
| وابن الزبير بعده قد وسعه | ثم الوليد بعده زاده سعة | |
| ثم انقضى ملك بني أمية | واحترقوا بمثل لدغ الحية | |
| ثم انتهى الملك ورفع [٢] الباس | من بعدهم إلى بني العباس | |
| فوسع المنصور ثم المهدي | ودام ذا الأمر إلى ذا العهد |
وسيأتي تفصيل ما أجمل في هذا النظم إن شاء الله تعالى.
[كسوة الكعبة في زمن عمر رضياللهعنه]
وكسى عمر رضياللهعنه الكعبة القباطي [٣]. وعن الأزرقي [٤] أن عمر رضياللهعنه كان ينزع كسوة الكعبة في كل سنة ، ويقسمها في الحجاج ، ويكسوها كسوة جديدة.
قال ابن الضياء [٥] : «كان رضياللهعنه يجلل بدنة بدنة بالقباطي والحلل
[١] في (د) «البنيان».
[٢] في (ج) ، (د) «ووقع».
[٣] الأزرقي ـ أخبار مكة ١ / ١٧٦.
[٤] أخبار مكة ١ / ١٧٩ ، وانظر : ابن ظهيرة ـ الجامع اللطيف ص ٦٨.
[٥] ابن الضياء الحنفي.