منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٥١ - حلف الفضول
بني سهم [١] ، فلواه ، ثم تغيب ، فابتغى الزبيدي متاعه فلم يقدر عليه ، فجاء إلى بني سهم ليستعديهم [٢] عليه ، فأغلظوا عليه. فعرف أن لا سبيل إلى ماله ، فطاف في قبائل قريش (يستعين بهم ، فتخاذلت القبائل عنه ، فطلع جبل أبي قبيس حين أخذت قريش مجالسها ، وجعل) [٣] يقول :
| يا آل فهر لمظلوم بضاعته [٤] | ما بين [٥] مكة نائي الأهل والوطر | |
| ومحرم شعث لم يقض عمرته | يا آل فهر وبين الحجر والحجر | |
| هل مخفر بني سهم بخفرتهم [٦] | فعادل أم ضلال مال معتمر |
فلما نزل ، أعظمت قريش ذلك ، فتكلموا فيه ، فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان ، وصنع لهم طعاما كثيرا يومئذ ، وحضرهم ٦ ، فاجتمعت بنو هاشم وأسد وزهرة ، وتيم ، وكان الذي تعاقدوا عليه وتحالفوا : أن لا يظلم بمكة غريب ولا قريب ، ولا حر ولا عبد ، إلا كانوا معه حتى يأخذوا له بحقه ، ويؤدوا إليه مظلمته من أنفسهم ومن [٧] غيرهم. ثم عمدوا إلى ماء زمزم / فجعلوه في جفنة ، ثم بعثوا به إلى [٨] الكعبة ، فغسلت فيه أركانها ، ثم أتوا به فشربوه.
[١] هو العاص بن وائل السهمي كما ذكر في آخر الخبر. وانظر : عمر بن فهد ـ اتحاف الورى بأخبار أم القرى ١ / ١١٩.
[٢] في (د) «يستعز بهم».
[٣] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج). وانظر : المسعودي ـ مروج الذهب ٢ / ٢٧٧ ، ابن كثير ـ البداية والنهاية ٢ / ٢٩١. والشعر من البحر البسيط.
[٤] في (ب) ، (ج) «بضاعة».
[٥] في البداية والنهاية ، ومروج الذهب ، والسيرة الحلبية ١ / ٢١٥ «ببطن».
[٦] في (ب) ، (ج) «بخفرته».
[٧] سقطت من (ب) ، وفي (ج) «أو».
[٨] سقطت من (ب) ، (ج).