منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٩٣ - وفاة قصي وولاية عبد الدار
وهذه مناقب قريش [١].
[وفاة قصي وولاية عبد الدار]
فلما كبر قصي ورقّ عظمه ، وكان ابنه عبد الدار أكبر أولاده ، وكان عبد مناف بن قصي قد شرف في قومه وذهب في الرياسة كل مذهب ، وكذلك عبد العزى ، وكذلك أخوه عبد بن [٢] قصي ، قال قصي لعبد الدار : «ولألحقنك [٣] بالقوم ، وإن كانوا قد [٤] شرفوا عليك ، لا يدخل رجل منهم الكعبة حتى تكون أنت الذي تفتحها له ، ولا يعقد [٥] لقريش لواء حرب إلا أنت بيدك ، ولا يشرب رجل بمكة إلا من سقايتك ، ولا يأكل أحد من أهل الموسم إلا من طعامك».
فأعطاه الحجابة واللواء والسقاية والرفادة. ثم مات فدفن [٦] بالحجون ، (وقد دفن) [٧] الناس بها بعده. ـ قاله الفاسي [٨].
قال الزبير بن بكار : وفي مقبرة الحجون يقول كثير بن كثير السهمي في الإسلام :
| عين جودي بعبرة أسراب | من دموع كثيرة التسكاب |
[١] أي السقاية والرفادة والسدانة والحجابة والندوة واللواء والقيادة.
[٢] في (ج) «نبي». وهو خطأ.
[٣] في (ج) «ابنه ألحقتك». وما في (أ) ، (ب) كما عند ابن هشام في السيرة ١ / ١٢٩.
[٤] سقطت من (ب) ، (ج).
[٥] في (ب) «يقعد».
[٦] سقطت من (د).
[٧] ما بين قوسين في (أ) ، (د) «وتدافن». والاثبات من (ب) ، (ج).
[٨] في شفاء الغرام ٢ / ١١٨. وكل ذلك عن ابن إسحاق كما ذكر ابن هشام في السيرة ١ / ١٢٩ ـ ١٣٠.