منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٨٥ - فتح مكة
يسأل عن كل قبيلة إذا أقبلت ، فيقول له العباس : «هذه بنو فلان» ، فيقول أبو سفيان : «ما لي ولبني فلان».
فنزل ٦ في خيمته [١] بالأبطح.
وأخرج البيهقي [٢] من حديث ابن عمر رضياللهعنهما قال :
«لما دخل ٦ مكة يوم الفتح ، رأى النساء يلطّمن وجوه الخيل بالخمر ، فتبسم أبو بكر رضياللهعنه ، فقال : يا أبا بكر كيف قال حسان؟! فأنشده أبو بكر قول حسان بن ثابت [٣] رضياللهعنهما [٤] :
| عدمت بنيّ إن لم تروها [٥] | تثير النقع موعدها كداء [٦] | |
| ينازعن الأعنّة مسرجات [٧] | يلطمهن بالخمر النساء | |
[١] سقطت من (ب) ، (ج).
[٢] أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ، أبو بكر. توفي سنة ٤٨٥ ه ـ دلائل النبوة ـ. وانظر الخبر في الواقدي ـ المغازي ٢ / ٨٢٥.
[٣] في قصيدة مدح بها رسول الله ٦ قبل فتح مكة وهجا فيها أبا سفيان وكان قد هجا النبي ٦ قبل اسلامه ، ومطلعها :
| عفت ذات الأصابع فالجواء | إلى عذراء منزلها خلاء |
شرح ديوان حسان / شرحه محمد عزت نصر الله. دار احياء التراث العربي ـ بيروت.
[٤] انظر : ابن هشام ـ السيرة ٢ / ٤٢٤ ، الواقدي ـ المغازي ٢ / ٨٢٥ ، ابن كثير ـ البداية والنهاية ٤ / ٣١١ ، ابن حجر ـ فتح الباري ٨ / ٣٤٢.
[٥] في (د) «تردها». وعند ابن هشام وابن كثير وفي ديوان حسان جاء الشطر : «عدمنا خيلنا إن لم تروها». انظر : شرح ديوان حسان ص ١٢.
[٦] كداء : بأعلى مكة عند المحصب. في حين كدي بأسفل مكة عند ذي طوى. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٤ / ٤٣٩.
[٧] عند ابن هشام وابن كثير وديوان حسان : «مصغيات». والبيت في شرح ديوان حسان ص ١٢ : ـ
| يبارين الأعنة مصعدات | على أكتافها الأسل الظماء | |
| تظل جيادنا متمطرات | تلطمهن بالخمر النساء |