منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٦٩ - بناء قصي للكعبة
| هم [١] نزلوها والمياه قليلة | وليس بها إلا كهول بني عمرو [٢] | |
| وهم ملأوا البطحاء مجدا وسؤددا | وهم طردوا عنها غواة بني بكر | |
| وهم حفروها والمياه قليلة | ولم يستقي إلا بنكد من الحفر | |
| حليل الذي عادى كنانة كلّها | ورابط بيت الله في العسر واليسر | |
| أحازم إمّا أهلكن فلا تزل | لهم شاكرا حتى توسّد في القبر |
ثم بنت قومه بيوتهم حول البيت ، وجعلوا أبوابهم إلى المسجد ، وجعلوا بين البيوت أزقة تفضي إلى المسجد.
[بناء قصي للكعبة]
ثم أن قصيا جمع من [٣] فائض ماله ، وهدم الكعبة وبناها بالحجر والطين ، وزاد في طولها تسعة أذرع على ما كانت عليه [٤] زمن إبراهيم ٧ ، فبناها خمسا وعشرين ذراعا.
قال الزبير [٥] وقال محمد بن حسن عن محمد بن طلحة عن عثمان ابن عبد الرحمن قال : «كانت في الكعبة بئر ، ذراع [وربع][٦] وشبر يقال لها بئر أدد على / رأسها صنم من جزعة [٧] حمراء ، يقال له هبل ، يطرح فيها ما يهدى للكعبة ، وسقفها بخشب الدوم وجريد النخل ، وهو أول من سقفها ولم يسقفها أحد قبله».
[١] في (ب) ، (ج) «وهم».
[٢] بنو عمرو : هم خزاعة.
[٣] سقطت من (ب) ، (ج).
[٤] سقطت من (ب) ، (ج).
[٥] أي الزبير بن بكار.
[٦] زيادة من (ب) ، (ج).
[٧] الجزعة : الخرزة اليمانية الصينية فيها سواد وبياض تشبه الأعين ـ القاموس المحيط ٣ / ١٣.