منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٧٢ - عمراته
| خلوا بني الكفار عن سبيله | اليوم نضربكم على تنزيله | |
| ضربا يزيل الهام عن مقيله | ويذهل الخليل عن خليله |
ولم يزل رسول الله ٦ يلبي حتى استلم الحجر بمحجنه ، مضطبعا بثوبه ، وطاف على راحلته والمسلمون يطوفون معه. ثم طاف بين الصفا والمروة على راحلته.
فلما فرغ ، وكان الهدي قد جيء به إلى المروة ، وقال : «هذا المنحر ، وكل فجاج مكة منحر». فنحر الهدي بالمروة ، وحلق هناك.
وأقام بمكة ثلاثة أيام. فلما كان اليوم الثالث ، أتى المشركون عليا رضياللهعنه فقالوا له : «قل لصاحبك يخرج عنا ، فقد مضى الأجل» [١]. فخرج ٦ إلى المدينة
وهذه أحد عمراته.
[عمراته ٦]
واختلف في عمره [٢] :
ففي الصحيحين [٣] من حديث عمر رضياللهعنهما : «أنه ٦ اعتمر أربع عمر».
| اعرف حق الله في قبوله | نحن قتلناكم على تأويله | |
| كما قتلناكم على تنزيله | ضربا يزيل الهام عن مقيله |
ويذهل الخليل عن خليله
[١] انظر : ابن جرير الطبري ـ تاريخ ٣ / ٢٢٩ ، ٢٢٦.
[٢] في (ج) «عمرته». «وعمره» مفردها «عمرته». انظر في الاختلاف : الفاسي ـ العقد الثمين ١ / ٢٧٦.
[٣] صحيح مسلم وصحيح البخاري ٣ / ٤١. وانظر : ابن الجوزي ـ زاد المعاد ١ / ٣٥٧.