منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٦٩ - غزوة الحديبية
فبلغ النبي ٦ أن عثمان قد قتل ، فدعا [١] الناس إلى بيعة الرضوان ، تحت الشجرة ، على الموت ، وقيل على أن لا يفرّوا» ـ انتهى ـ. ووضع ٦ شماله في يمينه وقال : «هذه عن عثمان» ، وضرب على يده.
فلما بلغ المشركون ذلك ، بعثوا بعثمان رضياللهعنه.
وفي هذه البيعة [٢] نزل قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ ، إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ)[٣].
وقال الزبير بن بكار [٤] ، عند ذكر أبان بن سعيد بن العاص [٥] : «وهو الذي أجار عثمان بن عفان رضياللهعنه من قريش في عام الحديبية ، وحمله على فرسه حتى دخل به مكة وقال له :
| أقبل وأدبر ولا تخف أحدا | بنو سعيد أعزة الحرم" |
وقال [٦] : «وحدثني عبد الله بن عبيد الله بن عنبسة بن سعيد قال : جاء عثمان رضياللهعنه برسالة رسول الله ٦ إلى قريش ، فقالت له قريش : شمر إزارك!!. فقال له أبان بن سعيد :
[١] في (د) «وبلغ». وهو خطأ.
[٢] في (ب) «البعثة».
[٣] سورة الفتح الآية ١٠.
[٤] انظر : الزبيري ـ أنساب قريش ـ تحقيق بروفنسال ص ١٧٥.
[٥] أبو الوليد الأموي ، أسلم يوم الفتح ، وقيل قبل الفتح. واستعمله رسول الله ٦ سنة ٩ ه على البحرين. واستشهد بأجنادين. انظر : الذهبي ـ سير أعلام النبلاء ١ / ٢٦١.
[٦] أي الزبير بن بكار.