منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٢٢ - فائدة
قال ابن جماعة [١] : «وحكى مسند [٢] عن أشهب عن مالك : أن الذي حمل عمر رضياللهعنه ـ والله أعلم / ـ ما كان النبي ٦ يذكر من كراهيته تغيير مراسم إبراهيم ٧ ، ومنه قوله ٦ لعائشة رضياللهعنها : لو لا حدثان قومك بكفر ، لنقضت البيت .... الحديث.
فرأى عمر رضياللهعنه أن ذلك ليس فيه تغيير لمراسم إبراهيم ٧. وسؤال عمر رضياللهعنه عن موضعه يحتمل أمرين :
أحدهما : عن موضعه زمن النبوة.
والثاني : أنه سأل عن موضعه في زمن إبراهيم ٧ ، لعلمه أن رسول الله ٦ كان يؤثر مراسم إبراهيم ٧ ، ولكون صلاته ٦ خلفه مع إقراره له ملصقا بالبيت إلى أن توفي من سبيل سكاته عن نقض البيت في حديث عائشة رضياللهعنها ، تأليفا لقريش في عدم تغيير مراسمهم. فلذلك سأل عمر رضياللهعنه عن موضع المقام في زمن إبراهيم ٧. وعلى هذا فلا مناقضة بين الأقوال كلها» ـ كذا لخصته من هدية [٣] السالك لابن جماعة ـ إلا أنه بقي عليّ فيه شيء وهو : قول المطلب بن وداعة «قد كنت أخشى عليه مثل هذا ، فأخذت مقداره» ـ أو ما في معناه ـ فإنه يأبى الاحتمال [٤] الثاني في قول عمر رضياللهعنه ، وكونه ٦ نقله ولم يعلم به عمر رضياللهعنه بذلك بعيد جدا. فليتأمل!.
ومقدار ذرع ما بين المقام اليوم والكعبة ، وما بينه وبين الحجر
[١] ابن جماعة في هدية السالك.
[٢] ذكر ناسخ (ج) في الهامش" لعله مسدد».
[٣] في (ب) «هداية».
[٤] في (ب) ، (ج) «إلا الاحتمال».