منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٤ - ـ أ بيت السنجاري وبيئته
«فاضل نشر أدبه ، فأدهش مخبره ، وتنسم صبا خلقه ، فعطر المسام مسكه وغبره.
نشأ في حجر الكرم ، متفيئا ظلّ حرم المجد المحترم ، فطلع وفق ما اقتضته العناية ، ودلت عليه كلمة الفضل بالصريح والكناية ، وقد رأيته وليس بينه والمنى حجاز ، وحقيقة فضائله لا يطرقها مجاز ، فاستضأت حينا بمنظره البهي ، وتمتعت آونة بلفظه الشهي ، ورأيت أدبا كالعمر في ريعانه ، وسمعت شعرا كالشباب في رونقه ولمعانه».
كما ذكر أبو الخير مرداد في كتابه مختصر نشر النور والزهر [١] ما وصفه به الحموي في كتابه نتائج السفر الذي قال :
«أحد علماء هذا العصر وفقهائه وأدبائه وشعرائه ، تفنن في علومه ، وأجاد في منثوره ونظمه ، وتميز بالفضل على أقرانه ، وزاحم بمنكبه صدور أماجد زمانه. أخذ عن أكابر العلماء الأعيان ، وبرع في جميع الفنون بما يعجز عنه الواصفون».
فمن شعره قوله من قصيدة أولها [٢] :
| على مثلها من أعين كحلها السحر | يهون الذي نلقى وإن عظم الأمر | |
| فعني إلى غيري العداة عواذلي | فلي شرعة من الحب لستم بها تدروا |
قال المحبي [٣] : «وأنشدني من لفظه لنفسه :
[١] أبو الخير مرداد ـ نشر النور والزهر ص ٣٥٨.
[٢] انظر ياقي القصيدة في : المحبي ـ نفحة الريحانة ٤ / ١٣٤ ، ١٣٥.
[٣] المحبي ـ نفحة الريحانة ٤ / ١٣٥.