منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٧٨ - فتح مكة
قال ابن إسحاق [١] : «واستخلف على المدينة أبا رهم مكتوم بن حصين بن عقبة [٢] بن خلف الغفاري».
وسار ٦ إلى مكة في عشرة آلاف من المسلمين ، وقريش لا تعلم ، إلى أن بلغ الكديد [٣] ـ وهو ماء ما بين قديد وعسفان ـ فأفطر ٦ هناك [٤].
فخرج أبو سفيان يتجسس ، وقد نزل ٦ مر الظهران [٥].
وكان العباس بن عبد المطلب لقي رسول الله ٦ بالجحفة [٦] مهاجرا بعياله ـ وكان قبل ذلك مقيما بمكة على سقايته [٧] ، ورسول الله ٦ / راض عنه بذلك [٨] ـ فأشفق العباس على قريش.
فلما نزل ٦ مرّ الظهران ركب العباس بغلة النبي ٦ ، وسار نحو الأراك [٩] ، يريد أن يجد أمرءا يرسله إلى قريش يعرفهم الخبر ، ليخرجوا إليه
[١] ابن هشام ـ السيرة ٢ / ٣٩٩.
[٢] الصحيح كلثوم بن حصين. انظر : ابن حجر ـ الاصابة ٣ / ٣٠٤ ، ٤ / ٧٠ ـ ٧١ ، وفي السيرة" عتبة" بدل «عقبة».
[٣] الكديد : ما غلظ من الأرض. وهو موضع بالحجاز بين عسفان وأمج. ياقوت ـ معجم البلدان ٤ / ٤٤٢.
[٤] ابن هشام ـ السيرة ٢ / ٤٠٠ ، ياقوت ـ معجم البلدان ٤ / ٤٤٢.
[٥] مر الظهران : موضع على مرحلة من مكة كانت به عيون كثيرة لأسلم وهذيل وغاضرة. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٥ / ١٠٤.
[٦] الجحفة : كانت قرية كبيرة على طريق مكة المدينة. وهي ميقات أهل مصر. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٢ / ١١١.
[٧] سقطت من (د).
[٨] فيما ذكر ابن شهاب الزهري ، انظر : ابن هشام ـ السيرة ٢ / ٤٠٠.
[٩] الأراك ـ موضع قرب مكة ، لوجود شجر الأراك فيه. انظر : معجم البلدان لياقوت ١ / ١٣٥.