منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٨٨ - وفود إبراهيم إلى مكة الثاني
بعدما تزوج [إسماعيل][١] فلم يجد إسماعيل ، فسأل امرأته عنه ، فقالت له : «خرج يبتغي لنا». ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم. فقالت : «في ضيق وشدة». وشكت إليه. قال : «إذا جاء زوجك فاقرئي ٧ وقولي له يغير عتبة [٢] بابه». فلما جاء إسماعيل كأنه أونس [٣] بشيء ـ فقال : (هل جاءك من أحد) [٤]؟!. فأخبرته قالت : «نعم جاءنا شيخ ـ كذا ، كذا ـ فسألني عنك فأخبرته ، فسألني كيف عيشنا ، فأخبرته أنّا في جهد وشدة ، فقال إذا جاء زوجك فاقرئي ٧ وقولي له يغير عتبة بابه». فقال : «ذلك أبي ، وقد أمرني أن أفارقك ، الحقي بأهلك». فطلقها.
[الزواج الثاني لإسماعيل ٧]
ثم إنه تزوج برعلة [٥] بنت مضاض بن عمرو الجرهمي ـ وقال ابن الضياء [٦] : «اسمها سامة بنت مهلهل ـ وقيل عاتكة».
[وفود إبراهيم إلى مكة الثاني]
ثم ان إبراهيم وفد مكة ثانيا ، فلم يجد إسماعيل ، ووجد إمرأته الجرهمية ، فسألها عنه ، فقالت : «خرج يبتغي لنا». قال : «كيف
[١] ما بين حاصرتين من (ب) ، (ج). وانظر بهذا الشأن : ابن جرير الطبري ـ تاريخ ١ / ٢٤٣ ـ ٢٤٦ ، الأزرقي ـ أخبار مكة ١ / ٣٦ ، الفاسي ـ شفاء الغرام ٢ / ٦ ـ ٧.
[٢] في (ج) «عتيبة».
[٣] في (ج) «أوصى».
[٤] في (ب) ، (ج) ، (د) «جاءك أحد».
[٥] في (ج) «دعلة».
[٦] محمد بن أحمد بن الضياء العمري القرشي ـ تاريخ مكة المشرفة ٤٢. وفيه : «اسمها أمامة بنت مهلهل ، وقيل عاتكة».