منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٧٠ - كسوة الكعبة
قال الفاسي [١] : وجعل يقول وهو يبنيها :
| أبني ويبني [٢] الله يرفعها | وليبن أهل وراثها [٣] بعدي | |
| بنيانها [٤] وتمامها وحجابها | بيد الإله وليس للعبد [٥] |
فائدة :
قال (في القاموس) [٦] في مادة عرف : «ومعروف بن مشكان باني الكعبة» ـ انتهى. ولم يذكر في أي بناء ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
[كسوة الكعبة]
فلما فرغ من بنائها استرفد [٧] قريشا لكسوتها ، فكانت كسى شتى من أنواع الثياب ، كلما جاءتها كسوة طرحت فوق الأولى.
وقد تقدم أن أول من كساها إسماعيل ٧. ولم تزل قريش تكسو الكعبة حتى كان زمن ربيعة بن المغيرة [٨] ، وكان مثريا فقال : «
[١] الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ١٥٣.
[٢] في شفاء الغرام «وبيتي».
[٣] في (د) «وارثها».
[٤] في شفاء الغرام «بيتا بها».
[٥] في شفاء الغرام «بالعبدي».
[٦] في (ب) ، (ج) «الفاسي». وهو خطأ. انظر : الفيروز آبادي ـ القاموس المحيط ٣ / ١٧٩.
[٧] استرفد : طلب الرفد أي العطاء والمعونة. فكان يخرج كل انسان مالا بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالا عظيما أيام الموسم فيشترون للحاج الجزر والطعام والزبيب والنبيذ ، فيطعمون الناس حتى تنقضي أيام موسم الحج. لسان العرب ٣ / ١٨١.
[٨] في الاعلام لقطب الدين الحنفي ص ٦٩ «أبو ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم». وكذلك في أخبار مكة للأزرقي ، وعند ابن الجوزي ـ مثير العزم ١ / ٣٦٠ «أبو زمعة بن المغيرة». وعند الفاسي «أبو ربيعة المخزومي» ـ شفاء الغرام ١ / ١٩٥.