منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٦١ - مواقف قريش من الدعوة
وقال بعضهم : «ومائة وعشرين سنة" ـ والله أعلم.
[الدعوة سرّا]
ولما بعث ٦ أخفى أمره ، وجعل يدعو أهله ومن أتاه سرا ، فأسلم به من أسلم ، فأول من أسلم من الرجال أبو بكر الصديق رضياللهعنه ، ومن الصبيان علي بن أبي طالب رضياللهعنه ، ومن النساء خديجة رضياللهعنها ، ومن الموالي زيد رضياللهعنه.
[الدعوة جهرا]
وكان من أسلم يخفي إسلامه ، إلى أن نزل قوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)[١] ـ الآية ـ. فأظهر النبي ٦ الإسلام ، وشاع خبره هو ومن آمن به.
[مواقف قريش من الدعوة]
فآذتهم سفهاء قريش / ، فأمر ٦ من آمن من أصحابه [٢] بالهجرة إلى الحبشة وذلك في السنة الخامسة من البعثة.
وفي أثناء ذلك بالغت قريش في إيذائه ، وجاهرته بالعداوة وأرادت قتله [٣] ، فقام عمه أبو طالب في صعدته [٤] ، ومنعهم عنه ، وله في ذلك أشعار كثيرة مذكورة في المطولات [٥].
[١] سورة الحجر ـ الآية ٩٤.
[٢] في (ج) «الصحابة».
[٣] في (ج) «قتلته».
[٤] هكذا في جميع النسخ بمعنى نصرته.
[٥] انظر مثلا : ابن هشام ـ السيرة ١ / ٢٦٥ ـ ٢٦٩.