منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٤١ - المجاورة بمكة
| فقل لملوك الأرض يلهوا ويلعبوا | فذلك لهوي ما حييت وتلعابي |
وقال في الكشاف [١] في تفسير سورة العنكبوت في الحث على المهاجرة إذا احتيج إليها ما نصه [٢] :
«ولعمري ان البقاع تتفاوت في ذلك التفاوت الكثير ، ولقد جربنا وجرب أولونا ، فلم نجد فيما درنا وداروا أعون على قهر النفس وعصيان الشهوة ، وأجمع [للقلب][٣] المتلفت [٤] ، وأضمّ للهمّ المنتشر ، وأحثّ على القناعة ، وأطرد للشيطان [٥] ، وأبعد من كثير من الفتن ، وأضبط للأمر الديني في الجملة من سكنى [٦] حرم الله (وجوار بيت الله) [٧]. فلله [٨] الحمد على ما سهل من ذلك ، وقرب ، ورزق من الصبر ، وأوزع من الشكر». ـ انتهى ـ.
ولشيخ مشايخنا العلامة الشهاب الخفاجي [٩] من المتأخرين :
| بمكة لي غناء [١٠] ليس يغنى | جوار الله والبيت المعظّم |
[١] للزمخشري الخوارزمي. انظر : الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ١٣٦ ـ ١٣٧.
[٢] وجاء عند الزمخشري في عرضه لتفسير الآية : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ). العنكبوت الآية ٥٦. الكشاف ٣ / ٤٦٠ ـ ٤٦١.
[٣] الاثبات من الكشاف للزمخشري ٣ / ٤٦١.
[٤] في (ب) «التقلب».
[٥] أضاف ناسخ (ب) كلمة «الشهوة» بدون داع لذلك.
[٦] في (أ) ، (ج) ، (د) «سكن». والاثبات من (ب) ، والكشاف للزمخشري ٣ / ٦١.
[٧] في شفاء الغرام : «وتغشاء جوار بيته».
[٨] في (ب) " ولله».
[٩] الشهاب الخفاجي : أحمد بن محمد بن عمر ـ شهاب الدين الخفاجي المصري ، قاضي القضاة وصاحب التصانيف في الأدب واللغة. توفي سنة ١٠٦٩ ه. انظر : الزركلي ـ الاعلام ١ / ٢٣٨ ـ ٢٣٩. له «ريحانة الالبا».
[١٠] في (أ) «غنى». وفي (ب) «غنا».