منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٨٤ - هلاك العماليق
(وأما ولاية) [١] طسم لمكة فهم آخر العماليق. فأهلكهم الله تعالى لما استخفوا بالحرم (الشريف وانتهكوا حرمته ، فقام فيهم رجل يقال له عمروق ، فقال : يا قوم ، ابقوا على أنفسكم ولا تغفلوا) [٢] ، ولا تستخفوا بحرم الله تعالى. فلم يقبلوا ذلك وتمادوا ، فنفتهم جرهم من الحرم كله ، فكانوا في أطراف الحرم ، فقال لهم صاحبهم عمروق [٣] : ألم أقل لكم لا تستخفوا بحرمة الحرم ، فغلبتموني؟!.
ومن شعر القدماء في العمالقة لما أهلكهم الله لما استخفوا بحقوق الله تعالى :
| مضى آل عملاق فلم يبق منهم | خطير ولا ذو قوة متشامس | |
| عتوا فأراح الله منهم وحكمه | على الناس ، هذا وعده ، وهو سايس |
وروى الفاكهي [٤] بسنده إلى عروة بن الزبير أنه قال :
«لقد بلغني أن العماليق كانت تسرح لها في الغداة الواحدة ألفا ناضح بين أحمر وجون [٥]».
وفي تاريخ الأزرقي [٦] عن خيثم قال :
«كان بمكة حي يقال لهم العماليق ، فأحدثوا فيها أحداثا ، فجعل
[١] في (ب) ، (ج) «وإمارة».
[٢] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (ج) واثباته من (أ) ، (د).
[٣] في (ب) «عموق». وذكر ناسخ (ج) أنه في نسخة أخرى «عموق».
[٤] أخبار مكة ٥ / ١٣٨ (في الملحق).
[٥] جون : الجون من الابل والخيل الأدهم. انظر : الفيروز آبادي ـ القاموس المحيط ٤ / ٢١٣.
[٦] في أخبار مكة ١ / ٥٠ ـ ٥١.