منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٢٨ - واقعة الفيل
أطاعه من قومه ، فقاتله [فهزمه][١] ، وأتي به أسيرا إلى أبرهة ، فأراد قتله ، فقال له : أيها الملك لا تقتلني ، فعسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي. فحبسه معه في وثاق وسار به.
ثم مضى حتى كان بأرض خثعم ، عرض له نفيل بن حبيب الخثعمي ومن تبعه من قبائل العرب ، فقاتله [فهزمه][٢] ، وأتي به أسيرا إلى أبرهة ، فقال له نفيل : لا تقتلني أيها الملك ، فإني دليلك بأرض العرب. فحبسه أسيرا معه.
وسار حتى كان بأرض الطائف ، خرج إليه مسعود بن معتب [٣] بمن معه من ثقيف وقالوا له : أيها الملك ، إنما نحن عبيدك ، سامعون لك ، وليس بيتنا هذا ـ يعنون اللات وكان معبدا لهم بالطائف ـ بالبيت الذي تريده ، إنما ذلك البيت بمكة ، ونحن نبعث من يدلك عليه.
فبعثوا معه أبا رغال يدله على الطريق.
فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى نزل المغمس [٤] ، (فلما أنزله به مات أبو رغال ، فرجمت العرب قبره) [٥] [هناك][٦].
فلما نزل أبرهة المغمس ، بعث رجلا من الحبشة يقال له الأسود بن مقصود على خيل له ، حتى إذا كان بمكة / ساق إليه أموال تهامة من
[١] زيادة من (ب) ، (ج).
[٢] زيادة من (ب) ، (ج).
[٣] في (ب) غير واضحة. وفي (ج) «مغيث».
[٤] المغمس : موضع قرب مكة في طريق الطائقف. انظر : ياقوت ـ معجم البلدان ٥ / ١٦١.
[٥] ما بين قوسين سقط من (ج).
[٦] زيادة من (ب) ، (د).