منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٠٩ - الحطيم
لأن البيت رفع وترك هو محطوما.
وقيل : سمي حطيما لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت فيه من الثياب ، فيبقى حتى ينحطم من طول الزمان.
وقيل : لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالايمان ، فقلّ من دعا هناك على ظالم إلا وهلك ، وقلّ من حلف آثما إلا عجلت له العقوبة.
ومن فضائله [١] :
ما رواه الفاكهي [٢] عن أم المؤمنين السيدة عائشة الصديقة رضياللهعنها [٣] : «إن خير البقاع وأطهرها وأزكاها ، وأقربها من الله تعالى ، ما بين الركن والمقام ، [وأن فيما بين الركن والمقام][٤] روضة من رياض الجنة ، فمن صلى فيه أربع ركعات نودي من بطنان العرش : أيها العبد ، غفر لك ما قد سلف منك ، فاستأنف العمل».
ومن ذلك : أن فيه قبر تسعة وتسعين نبيا جاءوا حجاجا (فقبضوا هنالك وقيل أن به قبر نوح ٧ و) [٥] هود وصالح وشعيب [٦]. (وفي رواية أن فيه قبر تسعين نبيا منهم هود وصالح وإسماعيل) [٧]. وقيل
[١] في (ج) «فضله».
[٢] الفاكهي ـ أخبار مكة ١ / ٤٦٨ ـ ٤٦٩.
[٣] هكذا يصف السنجاري عائشة أم المؤمنين رضياللهعنها فيصفع الرافضة. وسأقتصر على ما أثبتته النسخ الباقية من الترضي عنها رضياللهعنها.
[٤] ما بين حاصرتين سقط من (أ) ، (د) ولعله في أحد الحواشي المطموسة.
[٥] ما بين قوسين في (ج) «وقبضوا منهم» ، وفي (د) «منهم». وعلى الاجمال فهناك اضطراب في النسخ.
[٦] في (ج) «إسماعيل» وذلك نتيجة السقط الذي يتبعه.
[٧] ما بين قوسين سقط من (ج).