تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - التعدي عن المرجحات و عدمها
(١) يعني من جهة السند و الدلالة معا.
قوله- (قدس سره)-: (حتى يصير مما لا ريب فيه) [١].
(٢) لأن الرواية لا ينفى منها الريب إلا بكونها قطعية من جميع الجهات.
قوله- (قدس سره)-: (و لا الرجوع إلى صفات الراوي) [٢].
(٣) و ذلك لأن أحد الخبرين المتعارضين إذا كان مشهورا، بمعنى كونه قطعيا من جميع الجهات، فمن المعلوم الواضح لكل أحد أنه لا يجوز اختيار غيره عليه، و لو اشتمل على جميع المرجحات، إذ مع القطع المذكور لا يصلح غيره للمقاومة و المعارضة، فلا تقبل هذه الصورة للسؤال، و لبيان الإمام (عليه السلام) حكمها من غير سؤال عنها- أيضا- فلا يمكن حمل قوله (عليه السلام) (خذ بما اشتهر بين أصحابك) على هذه الصورة.
قوله- (قدس سره)-: (و إن لم يكن عليه أمارة المطابقة كما يدل عليه قوله (عليه السلام) ما جاءكم ... إلى آخره) [٣].
(٤) أقول في هذا الاستشهاد نظر، بل منع فإن قوله (عليه السلام) (فإن أشبههما فهو حق) مساوق لقوله (عليه السلام) في الحديث السابق (فإن الرشد في خلافهم) لا سيما بملاحظة قوله (عليه السلام) (و إن لم يشبههما فهو باطل) فإن الظاهر أنه تأكيد لإثبات كون موافقة الكتاب و السنة أمارة للحق فلا وجه لجعل الموافق لهما مما ليس فيه أمارة الحق و المطابقة.
ثم إن الشباهة في الحديث الشريف تحتمل معنيين:
أحدهما: الشباهة من حيث الأسلوب و الفصاحة و البلاغة.
و ثانيهما: الشباهة بحسب المعنى، بمعنى كون معنى الرواية منطبقا على
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٨١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧٨١.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٧٨٢.